اتجوزت بنت
— إنت كنت آخر واحد شاف أبو حسن!
جابر بص له وقال:
— وأول واحد حاول ينقذه.
سكتنا كلنا.
ثم مد جابر إيده داخل جاكتته.
هالة صرخت:
— حسن! ابعد!
لكن جابر طلع مفتاحًا قديمًا.
مفتاح عليه نفس الرقم:
17
قال:
— أبوك سلّمهولي قبل ما يموت.
بصيت للمفتاح، وبعدين له.
— طب ليه كنت ساكت سبع سنين؟
رفع عينه وقال:
— لأن أبوك طلب مني ما أتكلمش… إلا لما أنت بنفسك توصل للمفتاح.
قلت:
— وإنت كنت بتراقبني؟
قال:
— من يوم ما اتولدت.
سكت لحظة، ثم أضاف:
— وكنت موجود يوم حصلت الحادثة.
قربت منه.
— مين قتل أبويا؟
جابر بص لهالة، ثم بص لحاتم.
وبصوت هادي قال:
— أبوك ما اتقتلش في الحادثة.
الكل اتجمد.
— إيه؟!
قال:
— الحادثة كانت تمويه.
ثم رفع المفتاح أمامي.
— واللي قتله الحقيقي… كان موجود في العربية معاه.
حاتم قال:
— جابر… كفاية.
جابر رد:
— لأ يا حاتم. خلاص وقت السكوت انتهى.
وبعدين بص لي مباشرة.
— يا حسن… أبوك مات وهو بيحاول يمنع الشخص اللي كان جنبه من الوصول ليك.
اتنفست بصعوبة.
— مين كان معاه؟
جابر فتح فمه عشان يجاوب…
لكن فجأة سمعنا صوت زجاج بيتكسر من جوه الفيلا.
لفينا كلنا.
منال صرخت:
— أوضتي!
جرينا ناحية السلم.
ولما وصلنا…
لقينا الدرج مفتوح.
والظرف الأزرق اختفى.
وفوق السرير كانت ورقة جديدة.
فتحتها.
وكان مكتوب فيها:
"لو جابر قالك الحقيقة كاملة… هتعرف إن أبوك مات بسبب الشخص اللي أنت بتناديه: بابا."فضلت واقف قدام الورقة، وعيني معلقة في الجملة:
"أبوك مات بسبب الشخص اللي أنت بتناديه: بابا."
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
بصيت لجابر.
— يعني إيه؟
جابر ما ردش.
بصيت لحاتم.
كان واقف ساكت، لكن عينيه مليانة وجع.
قلت:
— هو أبويا الحقيقي؟
حاتم أخد نفس طويل.
— أيوه.
سكت المكان كله.
هالة قالت:
— حسن، الموضوع مش زي ما أنت فاهم.
صرخت:
— أمال زي إيه؟! كل ورقة بتطلع بتقول إن أبويا مات بسببه!
حاتم قرب مني.
— أنا ما قتلتش أبوك.
رجعت خطوة.
— بس إنت كنت معاه!
— كنت معاه… عشان أنقذه.
جابر تدخل:
— ودي الحقيقة اللي فضلت مخبيها سنين.
بصيت له.
— احكي.
قال:
— ليلة الحادثة، أبوك كان عارف إن حد بيحاول يوصل للملف رقم 17. الملف اللي فيه كل أسرار الشركة وحقوق منال.
— وإيه علاقة أبويا بيا؟
— لأن اسمك كان موجود في الملف.
اتصدمت.
— اسمي ليه؟
هالة قالت:
— لأن أبوك الحقيقي كان شريكًا في تأسيس جزء من أعمال العيلة… لكن بعد ما حصل خلاف كبير، خرج منها وساب كل حقوقه.
حاتم هز رأسه.
— أنا ما سبتش حقوقي عشان الفلوس. سبتها عشان أحميك.
قلت:
— وتحميّني من مين؟
جابر قال:
— من الشخص اللي كان بيشتغل جوه البيت.
سألته:
— مين؟
جابر بص لهالة.
هالة قالت:
— جابر… قول.
رد:
— مديرة البيت القديمة.
سكت.
— اسمها صفية.
وفجأة منال شهقت.
— صفية!
بصينا لها.
قالت:
— أنا فاكرة.
هالة قربت منها.
— فاكرة إيه؟
منال قالت:
— كانت دايمًا بتقول لي: "لو حسن جه، ما تفتحيش الدرج."
اتجمدت مكاني.
— صفية كانت تعرفني؟
هالة قالت:
— كانت موجودة قبل ما أنت تتجوز منال بسنين.
جابر أخرج صورة قديمة من جيبه.
— ودي كانت آخر صورة اتصورت ليها في البيت.
أخدت الصورة.
صفية كانت واقفة في الخلفية.
لكن جنبها كان واقف شخص تاني.
شخص ما كنتش متوقع أشوفه أبدًا.
أبويا اللي رباني.
رفعت عيني لجابر.
— إيه اللي جاب بابا هنا؟
جابر قال:
— دي الصورة اللي أبوك طلب مني أخبيها.
— ليه؟
— لأن صفية ما كانتش بتشتغل لوحدها.
سألته:
— كانت بتشتغل مع مين؟
جابر فتح بقه عشان يجاوب…
لكن هالة فجأة قالت:
— حسن، متصدقش كل اللي هتسمعه من جابر.
جابر بص لها باستغراب.
— ليه؟
هالة قالت:
— لأن جابر نفسه كان موجود في الغرفة ليلة اختفاء أخويا.
ساد الصمت.
وبصيت لجابر.
— إنت كنت هناك؟
هز رأسه.
— أيوه.
— وشفت مين؟
جابر بص لي مباشرة.
وقال:
— شفت أبوك… واقف قدام الشخص اللي تسبب في كل اللي حصل.
وقبل ما يقول الاسم…
رن جرس الباب.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
الحارس راح يفتح…
لكن جابر مسكه من إيده.
— محدش يفتح.
قلت:
— ليه؟
قال وهو بيبص ناحية الباب:
— لأن الشخص اللي بره…
هو نفس الشخص اللي كان واقف مع أبوك ليلة الحادثة.فضلنا كلنا باصين ناحية الباب.
جرس الباب رن تاني.
جابر قرب مني وقال:
— مهما حصل، ما تفتحش.
لكن هالة هانم كانت بتبص للباب بطريقة غريبة، كأنها عرفت صاحب الصوت قبل ما يتكلم.
وفجأة سمعنا صوت من الناحية التانية:
— هالة… افتحي.
هالة وشها اصفر.
همست:
— مستحيل…
سألتها:
— مين؟
ما ردتش.
الصوت اتكرر:
— أنا عارف إن جابر عندك… وعارف إن حسن عرف الحقيقة.
حاتم شد نفسه ناحية الباب.
— ده هو.
بصيت له.
— مين؟
قال:
— الشخص اللي اختفى من حياتنا من سبع سنين.
عادل اندفع ناحية الباب:
— افتح!
جابر مسكه.
— لأ!
عادل زعق:
— سيبني!
لكن في اللحظة دي، الباب الخارجي اتفتح من نفسه.
ودخل راجل كبير، لابس بدلة رمادي، وشعره أبيض بالكامل.
أول ما شفته…
قلبي وقف.
لأني كنت شايف وشه قبل كده.
مش في الحقيقة.
في صورة.
الصورة اللي كانت عند جابر.
الصورة اللي فيها أبويا وصفية.
الراجل وقف قدامي وقال:
— أنا فؤاد.
هالة همست:
— فؤاد…
قال:
— أيوه يا هالة.
ثم بص لحاتم.
— وإنت لسه عايش.
حاتم رد:
— زي ما إنت شايف.
فؤاد ابتسم ابتسامة قصيرة.
— يبقى السنين دي كلها ما كانتش كفاية عشان تنسوا.
قلت:
— إنت كنت مع أبويا ليلة الحادثة؟
بص لي مباشرة.
— أيوه.
— وإنت السبب في موته؟
سكت.
ثم قال:
— لأ.
أنا اتفاجئت.
— أمال مين؟
فؤاد مد إيده داخل جيبه وطلع ظرف قديم.
حطه قدامي.
— قبل ما تحكم عليا… اقرأ ده.
فتحت الظرف.
كانت ورقة بخط أبويا.
"لو حصل لي حاجة، ما تثقش في فؤاد… وما تثقش في صفية… لأن واحد منهم هيحاول يخفي الحقيقة، والتاني هيحاول يوصلك ليها."
رفعت عيني.
— مين فيهم كان بيحاول يحميني؟
فؤاد قال:
— صفية.
هالة شهقت.
— صفية كانت بتحاول تحمي حسن؟
فؤاد هز رأسه.
— أيوه.
جابر قال:
— يبقى أنا كنت غلطان طول السنين.
قلت:
— طب وإنت كنت بتعمل إيه؟
فؤاد بص لي وقال:
— كنت بحاول أمنع أبوك من فتح الملف رقم 17.
— ليه؟
رد:
— لأن الملف ما كانش مجرد أوراق.
سكت لحظة.
— كان فيه دليل على جريمة اتعملت قبل ما تولد.
قلت:
— جريمة إيه؟
فؤاد بص ناحية منال.
ثم قال:
— اختفاء والدتها الحقيقي.
الكل اتجمد.
هالة صرخت:
— كفاية!
منال قربت مني، وهي مش فاهمة.
— ماما… أنا أمي مين؟
هالة ما قدرتش ترد.
وفجأة فؤاد قال:
— هالة مش أم منال البيولوجية.
سكت المكان تمامًا.
ثم مد فؤاد يده ناحية هالة وقال:
— واللي حصل ليلة اختفاء أم منال… هو السبب الحقيقي في كل اللي حصل لأبوك.
لكن قبل ما يكمل…
سمعنا صوت ورق بيتقطع من فوق.
جابر رفع عينه للسقف وقال:
— حد دخل أوضة منال تاني!
جرينا ناحية السلم.
ولما وصلنا…
لقينا شخص واقف جوه الأوضة.
ولما لف ناحيتنا…
عرفناه كلنا.
كان صفية.
وفي إيدها الملف رقم 17.فضلت واقف مكاني وأنا شايف صفية ماسكة الملف رقم 17.
هالة هانم قربت منها خطوة:
— صفية… إنتِ عايشة؟
صفية ردت بهدوء:
— أيوه يا هانم. وعشت السنين دي كلها وأنا مستنية اليوم اللي الحقيقة تظهر فيه.
عادل قال بعصبية:
— ادي الملف لحسن.
صفية بصت له:
— لو اديتهوله دلوقتي، ممكن يموت زي أبوه.
أنا قربت منها.
— أنا مش خايف.
قالت:
— أبوك قال نفس الجملة.
سكت.
— وبعدين؟
صفية فتحت الملف، وطلعت منه ورقة واحدة.
— أبوك ما ماتش عشان حاول يحمي هالة… ولا عشان حاول يحمي منال.
بصيت لها.
— أمال مات ليه؟
قالت:
— لأنه اكتشف إن الشخص اللي كان بيبلغ كل تحركاته… كان أقرب واحد ليه.
حاتم سأل:
— مين؟
صفية بصت له.
— إنت عارف.
حاتم اتوتر.
— ما ترميش كلام من غير دليل.
صفية ابتسمت بحزن.
— الدليل موجود هنا.
مدت الورقة ناحيتي.
أخدتها.
كان عليها توقيع أبويا.
وتحت التوقيع جملة قصيرة:
"لو حصل لي حاجة، اسأل حاتم عن اللي حصل ليلة 17."
رفعت عيني ناحية حاتم.
— إنت كنت عارف؟
حاتم قرب مني وقال:
— كنت موجود.
— فين؟
— في المخزن.
— ومع أبويا؟
هز رأسه.
— أيوه.
— ومين كمان؟
حاتم سكت.
صفية قالت:
— أنا.
هالة شهقت:
— إنتِ كمان؟
صفية هزت رأسها.
— كنت هناك عشان أحذر أبو حسن.
قلت:
— تحذريه من مين؟
صفية بصت ناحية فؤاد.
— منه.
فؤاد رفع عينه.
— كفاية يا صفية.
لكنها كملت:
— فؤاد ما كانش هو اللي قتل أبو حسن… لكنه كان عارف مين هيقتله.
فؤاد قال:
— كنت بحاول أمنعه!
صفية ردت:
— لكنك اتأخرت.
ثم التفتت لي وقالت:
— يومها أبوك اكتشف إن حد سرق نسخة من الملف رقم 17، وحاول يرجعها قبل ما توصل لشخص معين.
— مين الشخص ده؟
صفية قربت مني وقالت:
— الشخص اللي كانت هالة بتثق فيه أكتر من أي حد.
هالة شهقت:
— لا…
بصيت لها.
— مين؟
صفية قالت:
— المحامي الخاص بالعيلة.
وفجأة منال قالت من ورايا:
— أنا فاكرة اسمه.
بصينا لها.
قالت:
— الأستاذ نادر.
هالة حطت إيدها على بوقها.
وعادل قال:
— نادر مات من ست سنين.
صفية هزت رأسها.
— لأ.
ثم أخرجت من الملف صورة حديثة.
وحطتها قدامي.
— نادر عايش.
قلبت الصورة.
وكان مكتوب خلفها:
"موعد المقابلة: الليلة — المخزن 17."
لكن تحت الموعد كان فيه سطر تاني:
"والشخص اللي هيجيب حسن للمخزن… هو الشخص اللي حسن بيثق فيه دلوقتي."
رفعت عيني ببطء.
وبصيت لكل الموجودين.
وفجأة…
سمعت صوت مفتاح بيتحط في باب الفيلا.
صفية همست:
— وصل.صوت المفتاح وهو بيلف في باب الفيلا خلّى الكل يسكت.
خطوة…
وبعدين خطوة تانية.
الشخص دخل الصالة.
ولما ظهر قدامنا، اتجمدت مكاني.
كان نادر.
المحامي اللي عادل قال إنه مات من ست سنين.
وقف بهدوء، وبص لكل واحد فينا.
— واضح إنكم أخيرًا جمعتوا كل قطع الصورة.
هالة قالت بصوت مرتعش:
— إنت عايز إيه؟
نادر رد:
— الملف.
صفية شدّت الملف لصدرها.
— مش هتاخده.
نادر ابتسم.
— مش محتاج آخده منك يا صفية.
وبص لي.
— لأن حسن هو اللي هيسلمهولي.
قلت:
— وليه أعمل كده؟
قال:
— لأنك لو ما سلمتوش، هتفضل فاكر إن أبوك مات بسببك.
اتصدمت.
— بسببي أنا؟
هالة قالت بسرعة:
— متسمعوش!
لكن نادر كمل:
— أبوك كان قدامه اختيارين ليلة الحادثة… يا يحميك، يا يكشف الحقيقة.
قلت:
— وإيه الحقيقة؟
نادر بص لحاتم.
— اسأله.
التفت لحاتم.
— قول.
حاتم سكت فترة طويلة.
وبعدين قال:
— ليلة الحادثة… أبوك اكتشف إنك مش ابنه الوحيد.
اتصدمت.
— يعني إيه؟
حاتم قال:
— كان فيه طفل تاني مرتبط بنفس الأمانة.
منال بصت لي.
ثم قالت بهدوء:
— حسن… أنا عارفة الطفل ده.
الكل لف ناحيتها.
سألتها:
— مين؟
منال أشارت ناحية نادر.
— هو.
نادر لأول مرة فقد هدوءه.
— منال…
لكنها كملت:
— أنا فاكرة الصورة.
هالة قربت منها:
— صورة إيه؟
منال قالت:
— الصورة اللي عمو كان مخبيها… كان فيها حسن وهو صغير، وطفل تاني واقف جنبه.
بصيت لنادر.
— الطفل ده كان إنت؟
نادر ما ردش.
صفية فتحت الملف بسرعة، وطلعت منه شهادة ميلاد قديمة.
حطتها قدامي.
وبمجرد ما شفت الاسم…
حسيت إن نفسي اتقطع.
الاسم كان: نادر حسن.
رفعت عيني له.
— إنت أخويا؟
نادر فضل ساكت.
وفجأة…
هالة قالت بصوت مكسور:
— أيوه.
سكتنا كلنا.
ثم أضافت:
— نادر هو ابن حاتم من زواجه الأول… وأبوك اللي رباك هو اللي أخده ورباك بعيد عن كل اللي حصل.
نادر ضحك بسخرية.
— أخيرًا قلتيها.
بصيت لحاتم.
— وإنت كنت عارف إن ليا أخ؟
قال:
— كنت عارف.
— من إمتى؟
— من قبل ما أتجوز أمك.
نادر قال:
— لكن اللي ما تعرفوش يا حسن… إن أبوك اللي رباك ما كانش بيحميك مني.
وسكت.
— كان بيحميني أنا منك.
أنا بصيت له باستغراب.
— ليه؟
نادر فتح الملف، وأخرج آخر ورقة.
وقال:
— لأن الحقيقة اللي في آخر صفحة… هتخليك تعرف ليه اتفصلنا عن بعض وإحنا أطفال.
مد الورقة ناحيتي.
لكن قبل ما ألمسها…
صفية صرخت:
— ما تقراهاش!
بصيت لها.
— ليه؟
قالت وهي بتبص لنادر:
— لأن الورقة دي مش هتقولك مين أخوك…
ثم سكتت لحظة.
— هتقولك مين اللي أمر بقتل أبوك.مديت إيدي ناحية الورقة.
صفية حاولت تمنعني.
— حسن، استنى!
لكن نادر قال:
— سيبيه يقرأ. هو من حقه يعرف.
أخدت الورقة وبدأت أقرأ.
كان مكتوب بخط أبويا:
"يا حسن… لو وصلت للورقة دي، يبقى أنا فشلت في آخر محاولة لحمايتك."
نفسي اتقطع.
"الشخص اللي أمر بالتخلص مني مش هو الشخص اللي نفّذ. واللي نفّذ كان فاكر إنه بينقذك."
بصيت لحاتم.
هو غمض عينيه.
كملت القراءة:
"أما الشخص اللي أصدر الأمر… فهو صاحب التوقيع الموجود أسفل عقد الأمانة."
قلبت الورقة.
كان فيه توقيع.
لكن الحبر كان باهت جدًا.
قربتها من النور.
وفجأة عادل قال:
— أنا أعرف التوقيع ده.
بصيت له.
— مين؟
قال:
— أخو هالة.
هالة شهقت.
— مستحيل… أخويا مات!
عادل رد:
— لأ.
وسكت لحظة.
— أخوكي ما ماتش.
هالة قربت منه:
— إنت بتتكلم عن مين؟
عادل أشار للتوقيع.
— سامح.