في عيد ميلاد ابن اخته ال 18 جوزي

لمحة نيوز

في عيد ميلاد ابن أخته ال 18، جوزي رفع الكاس وقال قدام العيلة كلها أنا عايز أتطلق.. أنتِ بقيتي عبء وتقيلة عليا!.. الكل كان مستني يشوفني بعيط ومکسورة، بس أنا وقفت وسقفت له ب ابتسامة! هو مكنش يعرف إن قبلها ب دقائق، أنا لقيت حاجة في شنطة سفره هتقلب قضية الطلاق وتخليه يتمنى الرضا!
أنتِ اتكسرتي النهاردة بالذات؟! بلاش خيالات يا هدى! بكيرة كنا رايحين لأمي.. مين اللي هيساعدها في البيت دلوقتي?!
ده كان أول كلام ينطق بيه مدحت ل مراته بعد ما شافها مرمية على الرصيف، هدومها غرقانة ډم، وبرطمانات الإزاز المکسورة متطيرة حواليها!
هدى بقالها 4 سنين متجوزاه، ولحد الجمعة دي في شهر يوليو، كانت لسه بتخلق له أعذار وتعدي أنانيته.
كانت طالعة من السوبر ماركت شايلة شنط تقيلة، عشان حماتها صفية طلبت منها سكر وسمنة وبرطمانات علشان تعمل مخللات ومربى في بيت العيلة على أطراف المعادي.
على بعد خطوات من العمارة، اتكعبلت في قشرة موز..
وقعتها كانت وحشة أوي.. الإزاز المكسور اتغرس في إيدها، ورجلها اليمين اتلوت تحت جسمها ب شكل يرعب، والتليفون اترمى اتدشمل على الأرض!
بنت عندها 16 سنة هي الوحيدة اللي جرت عليها تنقذها
ما تتحركيش يا طنط! أنا طلبت الإسعاف خلاص!
كان اسمها شهد، ساكنة قريب، وعرفت هدى لأنها متعودة تشوفها كل يوم الصبح وهي بتمشي كلبتها الصغيرة لولو.
شهد طلعت تليفونها وإدته ل هدى عشان تطلب مدحت..
مرضيش يرد في الأول.. وبعد محاولات كتير، فتح فيديو كول
أنت فين يا مدحت؟ هدى قالتها وهي بتصرخ من الۏجع.
أنا مع زمايلي في الشغل بنلعب بولينج ونازلنا بونص وبنحتفل!
رجلي اتكسرت تقريباً.. تعالالي أرجوك!
مدحت اتنهد ب قلة صبر
وأنتِ مش عارفة تتصرفي لوحدك؟! الإسعاف جاية وخلاص.. وبعدين لو جيت هسيب صحابي وأبوّظ الخروجة!
شهد البنت الصغيرة بصت له ب ذهول واستحقار
يا بيه.. مديتك ملحوقة في الډم ورجلها مکسورة!
خلاص خلاص.. أدينا جايين!
أخد أكتر من أربعين دقيقة عقبال ما يوصل!
قبل ما ييجي، كانت جيهان جارتهم نازلة ب كلبها، ولمت الشنط اللي لسه سليمة، وجابت تليفون قديم عشان هدى تحط فيه شريحتها، وأخدت الكلبة عندها تطعميها.
ولما مدحت وصل أخيراً.. كانت ريحة السجاير والبيرة طالعة منه..
بص ل مراته وضحك ب تريقة
إيه ده؟ شكلِك طالعة من فيلم أكشن!
هدى ما ردتش ب ولا كلمة.
الإسعاف وصلت، والدكتور قال إنها محتاجة تدخل المستشفى حتمياً..
هو الأستاذ جوزها هييجي معاها في العربة؟
مدحت تردد وبص ل ساعته..
هدى بصت له ب قسۏة وقالت
لا.. أنا هروح لوحدي.
في الليلة دي في المستشفى، أكدوا إن عندها كسر ومحتاجة جبس ورعاية، مع چروح كتير محتاجة غرز..
هدى اتصلت ب مدحت تطلب منه هدوم ومية وحاجتها الشخصية
أنا طالع الصبح بدري عند أمي.. رد ب برود .. خلي أمك أنتِ تجيبلك الحاجة!
في اللحظة دي، هدى سمعت صوت ضحكة ست طالعة واضح جداً جنبه في التليفون!
هو فيه حد عندك؟!
ده التلفزيون.. بشوف مسلسل! ياللا سلام بقى.
قفل السكة من غير ما يسألها موجوعة ولا خاېفة ولا محتاجة حاجة..
هدى فضلت صاحية طول الليل تبص في سقف الأوضة..
4 سنين كانت بتبطخ، وتنظم، وتدفع، وتشتري هدايا ل عيلته، وتخدم حماتها وتلم وراه كل كوارثه..
ولأول مرة سألت نفسها السؤال اللي كانت خاېفة تسأله طول السنين دي
هو مدحت بيحبني فعلاً.. ولا أنا مجرد خدامة ومريحة بالنسبة له؟!
لكن هي مكنتش تتخيل إيه اللي مستنيها لما ترجع البيت وتفتح شنطة سفره..
عاوزين تعرفوا إيه اللي هيحصل
بعد كده؟ القصة الكاملة والنهاية غير المتوقعة هتلاقوها!
يا ترى إيه السر المرعب اللي هدى لقيته جوة شنطة سفر مدحت وهيقوم الدنيا وما يقعدهاش؟ وإيه اللي هيحصل في حفلة عيد الميلاد لما مدحت يعلن طلاقها قدام الكل ويفتكر إنه كسب اللعبة؟ اللي جاي كشف مستور ومفاجأة تزلزل القلوب م تخطرش على بال حد!
الجزء الثاني الجزء السادس
بعد ثلاثة أيام، خرجت من المستشفى ورجعت للبيت.. رجلي في جبس سميك، وإيدي اليسرى مغطاة بضمادات بيضاء، وكل خطوة بتوجعني لحد ما الدموع تجمّع في عينيّ. البيت كان هادي جداً، ومظلم كأنه مفيش حد عايش فيه. مدحت مش موجود طبعاً.. ما سألش عني ولا مرة من يوم ما سلموني الجبس، ولا جابلي حاجة، ولا حتى اتصل يسأل رجلي عاملة إيه.
سندت على الحائط لحد ما وصلت أوضتنا.. كنت عايزة أغير ملابسي، أرتاح، أفكر في كل اللي حصل. وبينما أنا بدوّر على هدوم نظيف في الدولاب، عيني وقعت على شنطة السفر الجلدية القديمة اللي مدحت كان مخبّيها ورا الملابس.. نفس الشنطة اللي كان بيقول دايماً فاضية.. من أيام السفر القديم، محتاجاش ليها.
مش عارفة ليه، قلبي خفق بقوة.. ربما لأنه كان دايماً يبعدها عني، يخليها في مكان مستخبي، وكل ما أسأله عنها يغيّر الموضوع بسرعة. إيدي الموجوعة فتحت القفل ببطء.. القفل ما كانش مقفول بالمفتاح.. بس مسكوه ببساطة فتح.
الشنطة كانت مليانة أوراق.. وملفات.. وصور.. وكل ما سحبت ورقة من تحت التانية، قلبي كان بيتقطع أكتر وأكتر.
أول حاجة لقيتها صور لمدحت مع ست تانية.. ست جميلة، أصغر مني، واضح إنهم مع بعض من زمان.. في أماكن كنت فاكرة إنه كان رايحها لوحده أو مع أصحابه. ورا الصور ظرف مكتوب عليه عقد إيجار شقة.. اسم المستأجر مدحت.. واسمها سمر معاه في العقد.. الشقة دي بتؤجر من

تم نسخ الرابط