احنا جايين ضيوف ونزلاء عندك وانت ماشية في شقتك

لمحة نيوز

إحنا جايين ضيوف ونزلاء عندك، وأنتِ ماشية في شقتك كأنك مجرد مأجرة أوضة مستخصرة فينا حتى اللقمة!.. حماتي صرخت بالكلمات دي في وشي في صالة شقتي اللي بملكي، وجوزي كان واقف ساكت وموافقها ب عينيه. بعد 10 أيام، وست أيام خصم من شغلي بدون أجر، وأكثر من 100 ألف جنيه اتصرفوا من جيبي، مسكت شنطتي الصغيرة وقلت كلمة واحدة محدش فيهم كان متوقعها.. بس الكابوس الحقيقي ل جوزي بدأ أول ما رجعت!
من يوم الإثنين خدي إجازة من شغلك.. أمي وخالتي عفاف وأختي إيمان جايين يوم السبت، وأنا خلاص وعدتهم إنك أنتِ اللي هتوديهم كل الكشوفات، وتلففيها الموالات، وتطبخي لهم أحلى أكل كمان!
قلعت جزمتي ب بطء وحطيتها جنب باب الشقة في القاهرة.. وبصيت ل جوزي حسام.
كان واقف ومبتسم ب ثقة وفخر، كأنه واحد لسه منظم إجازة 5 نجوم ل عيلته.. بس ب فلوس ووقفت وصحة حد تاني خالص!
نعم؟! بتقول إيه؟
هما 10 أيام بس يا مريم.. أمي محتاجة تعمل تحاليل وإشاعات، وخالتي عايزة تشتري لبس وشوزات، وإيمان عمرها ما شافت القاهرة كويس.. أنا حجزت لهم في مستشفى خاص خلاص، وقلت لهم كمان إنك هتعملي لهم بط ب البرتقال ومحشي مشكل عشان نستقبلهم!
ابتسم كأنه بيقرر لي مفاجأة رومانسية!
الشقة دي ملكي أنا ورثتها عن والدي من قبل ما أتجوز حسام.. والعربية كمان ملكي ومكتوبة ب اسمي.
وعلى الرغم من إن حسام عايش معايا في الشقة بقاله 4 سنين، إلا إنه الفترة الأخيرة كان فاكر إن عقد الجواز ده خلاه شريك في أملاكي، وفي وقتي، وحتى في يوميتي وإجازاتي!
لا.
ضحكته اختفت فوراً
يعني إيه لا؟!
إجازتي هتسنوي تبدأ كمان 10 أيام.. بالظبط في الوقت اللي هما هيكونوا مشيوا فيه.. أنا حافزة رحلة في دهب ومدفوعة بالكامل، ومش هغير ميعادها عشان حد.
بس أنا خلاص وعدتهم وقولت لهم كل حاجة!
يبقى أنت اللي تنفذ وعودك ب نفسك يا حسام.
سبته ومشيت من قدامه..
أنا شغالة في أرشيف العيادات في مستشفى حكومي كبير.. ليا مواعيد ونبطشيات ثابتة، ومافيش حد هيغير جدول المستشفى عشان حسام حابب يعمل كريم ويعزم عيلته على حسابي!
يوم الجمعة ب الليل، حسام فتح التلاجة ووقف مشدوه ومصدوم..
التلاجة كان فيها لبن، جبنة، فاكهة، وعُلب أكل متجهزة ل شغلي أنا بس.. ومافيش أي حاجة تانية!
أومال فين أكل بكرة والوليمة اللي هنعملها?!
رفعت عيني من الكتاب اللي كنت بقرأه
في السوبر ماركت.
دول واصلين الساعة 6 الصبح!
يبقى تظبط المنبه بتاعك على الساعة 5 الصبح وتنزل تشتري.
يوم السبت، الساعة 7 الصبح، الشقة بطلت تحس إنها بيتي ومكاني!
دخلت الحاجة فاطمة، حماتي، وهي بتوزع أوامر في الصالة ب صوت عالي..
خالته عفاف شدة الكرسي اللي جنب الشباك واستولت عليه..
وأخته إيمان بصت في الممر وقالت ب تناكة
هي فين بقى الأوضة بتاعتي؟
حسام انتهى بيه المطاف وهو بينفخ مرتبة هواء في الصالة، لأني كنت واضحة وصريحة محدش هيدخل أوضة نومنا أو ينام فيها غيرنا!
رجعت من المستشفى الساعة 6 بعد الضهر..
ريحة زيت محروق مالية المكان..
حسام كان بيجري من المطبخ ل الصالة وهو شايل طبق سوسيس وبيض مقلي..
وحماتي بصت لي كأنها اكتشفت خيانة عمرها!
جرى إيه يا مريم؟! ليه حسام هو اللي يروح يجيبنا في تاكسي؟ وليه هو اللي واقف في المطبخ بيطبخ؟ إحنا جايين من السفر مهدودين وتعبانين!
حطيت شنطتي على الكرسي ب برود
عشان هو اللي عزكم يا طنط.. وأنا كنت في شغلي.
الثلاثة بصوا لي ب صمت وجمود..
وفجأة، حماتي رمت جملة خلتني أفهم إن حسام كان حاكي لهم قصة تانية خالص من خياله!
أصل ابني قالنا إنك خلال ال 10 أيام دول هتبقي تحت أمرنا وفي خدمتنا طول الوقت!
ما كنتش مصدقة اللي هيحصل بعد اللحظة دي..
يا ترى إيه اللي عملته مريم لما حماتي رفعت صوتها وحاولت تهينها في بيتها؟ وإيه الشنطة اللي خدتها ومشت بيها؟ وإيه السر الكارثي والضربة القاضية اللي كانت مستنية حسام أول ما مريم رجعت من سفرها ودمرت حياته تماماً؟ اللي جاي كشف مستور ومفاجأة تزلزل القلوب م تخطرش على بال حد!

الجزء الثاني
الكلمات وقعت عليّ زي حجر ثقيل.. وقفت قدامهم بكل ثبات
تحت أمركم؟! أنا مش خادمة يا طنط فاطمة.. ولا أجيرة عند حد! دي شقتي ودي حياتي.. وحسام هو اللي عزّكم من غير ما يسألني.. فطبيعي يكون هو اللي يخدمكم!
حماتي اتغير لون وشها وقامت من مكانها
إزاي تتكلمي كده؟! أنا أم زوجك! المفروض تطيعيني وتخدميني!
أنا أحترمكِ كأم لزوجي.. بس الاحترام مش معناه إنكِ تملّيني!
حسام وقف بيننا بقلق
مريم.. خففي صوتك.. الناس تعبانة من السفر!
وأنا تعبانة من الشغل برضه! ليه ما حدش بيحس بيا؟!
خالته عفاف ضحكت بسخرية
عجبني الكلام! شغالة ومش عايزة تخدمي بيت جوزك.. ده مش عيب؟!
ما فيش عيب إني بشقي على نفسي وأصرف على بيتي.. العيب إن حد يفكر إني موجودة عشان أخدمه!
إيمان قالت باحتقار
شايفة نفسها كتير قوي.. لو كنتي في بيتنا كنتي تعرفي إيه الأصول!
بصيت لهم واحد ورا التاني
أصولكم دي تفضل معاكم.. أنا أتربيت على إن الكل له قيمته وكرامته.. وما فيش إنسان يبقى خادم للتاني!
حماتي رفعت صوتها أكتر
أنتِ ماشية
 

تم نسخ الرابط