الورده الزرقا

لمحة نيوز

من 16 سنة ادت آخر هدية أبوها المېت كان جايبهالها.. وبعدين واحدة غريبة ادتني علبة صغيرة وجريت على أوضتها لقيت سريرها فاضي
تاني يوم الصبح أم البنت دي كانت واقفة على باب بيتي بټعيط ومدتلي علبة صغيرة ووشوشتني
انتي متعرفيش هي عملت كده ليه بجد صح؟
من ساعة ما جوزي ماټ.. بقيت أنا وبنتي لوحدنا
عمر ما كان معانا فلوس زيادة.. بس كنت بحاول أخليها متخلطش بين ان معانا قليل.. وبين انها محبوبة قليل
بنتي طول عمرها مبدعة
من وهي 13 سنة.. كانت بتعرف تظبط فساتين من المستعمل أحسن من ناس محترفة
ومن وهي 16.. كانت خلاص مالية كشاكيل رسم وبتتكلم انها عايزة تبقى مصممة أزياء في يوم من الأيام
فعشان كده لما شفتها قاعدة بتخيط متأخر بالليل.. مستغربتش
اللي استغربته.. ان الفستان مكنش ليها هي
كانت الساعة واحدة تقريباً بعد نص الليل لما شديت كرسي وقعدت جنبها
يا حبيبتي مش ممكن تستني لبكرة؟
هزت راسها من غير ما تبصلي
صاحبتها عندها غنا في حفلة المدرسة
صاحبتها مين؟
معايا في نفس السنة
فضلت تحرك صوابعها الموجوعة
مامتها بتنضف مكاتب بالليل.. ميقدروش يشتروا فستان جديد
فضلت أتفرج عليها وهي بتمشي الإبرة بعناية في قماشة فاتحة
ما تلبس حاجة عندها وخلاص
سكتت
وبعدين قالت
الولاد بيتريقوا على لبسها أصلاً
قلبي اتقبض
امبارح سألت مدرس الموسيقى لو ينفع تغني من ورا الستارة
يا حبيبتي
بصتلي
عايزاها تلبس حاجة متضطرش تستخبى فيها
فردت الجيبة على ركبها
صوتها حلو أوي يا ماما.. لازم تسمعيها
وبعدين قامت.. راحت على التسريحة.. وطلعت الكارديجان الأزرق اللي أبوها كان جايبهولها قبل ما ېموت
هنا اټصدمت
يا بنتي
بتسقع
يا حبيبتي ده من بابا
عارفة
طبقته بعناية وحطته في نفس الشنطة اللي فيها الفستان
تاخده
تاني يوم الصبح وصلت بنتي المدرسة
كانت تعبانة
بس كانت مبسوطة
طول اليوم كنت مستنياها ترجع البيت طايرة من الفرحة وتحكيلي عن رد فعل صاحبتها
بدل كده.. دخلت من الباب وعينيها وارمة
وبعدين طلعت على أوضتها على طول ورزعت باب أوضتها
طلعت وراها
يا حبيبتي؟
لو سمحتي يا ماما
صاحبتك معجبهاش الفستان؟
سيبيني
عملتلها الجبنة المشوية اللي بتحبها
ممدتش ايدها عليها
وبالليل متأخر.. سمعتها بټعيط من ورا الحيطة
لما خبطت.. زعقت
قلت مش عايزة أتكلم!
افتكرت ان حد في المدرسة أحرجها
يمكن صاحبتها رفضت الفستان
يمكن العيال التانية ضحكت
مكنتش فاهمة أي حاجة
الساعة 6 الصبح.. جرس الباب صحاني
واحدة ست واقفة على بابنا
وجنبها بنت رفيعة لابسة الكارديجان الأزرق بتاع بنتي
صاحبتها
أول ما بصيتلها.. حاجة غريبة حصلت
وشها حساه مألوف
مش بطريقة أعرف أشرحها
مألوف بس يخليني أبصلها كتير
عينين الست كانت حمرا
بنتي في البيت؟
آه.. أنا مامتها.. ايه اللي حصل؟
دقنها بدأت تترعش
انتي متعرفيش هي ادت لصاحبتها الفستان ده ليه بجد؟
كشرت
عشان تساعدها.. بنتي حكتلي عن الحفلة
الست حطت ايدها على بوقها
وبعدين بدأت ټعيط
مدت ايدها في البالطو وطلعت علبة خشب صغيرة
أول ما شفتها.. بطني وقعت
أنا عارفة العلبة دي
مشفتهاش من ساعة الأسبوع اللي جوزي ماټ فيه
ايدي اترعشت وانا باخدها منها
ايه ده؟
الست بصت لصاحبتها.. وبعدين بصتلي
انتي متعرفيش بنتك خالص
صوتها اتكسر
آسفة اني أنا اللي لازم
أقولك ده
وبعدين شاورت على العلبة.. ولما فتحتها.. أول حاجة شفتها.. كانت خط ايد جوزي
فتحت العلبة.. أول حاجة شفتها.. كانت خط ايد جوزي
الورقة كانت متطبقة.. وقديمة.. والحبر.. باهت شوية
مكتوب عليها.. من بره.. لما أمشي.. افتحيها
ايدي فضلت تترعش.. ومعرفتش أفتحها.. الست اللي واقفة قصادي.. قالتلي.. افتحيها.. لازم تفتحيها
فتحتها.. وكان مكتوب..
لو بتقري الورقة دي.. يبقى أنا.. مشيت.. وانتو.. لوحدكم.. أنا عارف انك.. هتبقي قوية.. زي ما انتي طول عمرك.. قوية.. بس.. فيه حاجة.. لازم تعرفيها.. قبل ما بنتنا.. تكبر.. وتنساني
من 3 سنين.. كنت بشتغل سواق.. بليل.. بعد شغلي الأساسي.. عشان أجيب فلوس زيادة.. وفي يوم.. ركبت معايا ست.. بټعيط.. كانت.. بتجري.. من جوزها.. ومعاها بنت صغيرة.. عندها 9 سنين.. مكنش معاها مكان تروحه.. ولا فلوس.. نزلتها.. في مكان آمن.. واديتها.. كل الفلوس اللي معايا يومها.. 200 جنيه.. كانت.. كل اللي معايا
بعدها.. بقيت.. كل ما أشوفها.. بتنضف المكاتب اللي جنب الموقف.. أديها حاجة.. مرة أكل.. مرة لبس قديم بتاع بنتنا.. ومرة.. 50 جنيه.. من غير ما أقولك.. مش عشان مخبي عليكي.. عشان.. كنت مكسوف.. اني مش قادر أساعد أكتر
البنت الصغيرة دي.. اسمها.. آني.. شاطرة أوي.. وبتغني حلو أوي.. زي بنتنا.. بتحب الرسم.. مرة.. قالتلي.. نفسي أبقى زي بنتك.. عندها أوضة.. وبتعرف تخيط.. أنا قلتلها.. انتي أحسن منها.. انتي.. بتغني
قبل ما أموت بأسبوع.. روحتلهم.. واديت لأمها.. العلبة الخشب دي.. وقلتلها.. لو احتاجتوا أي حاجة.. ادوها لبنتي.. هي.. هتفهم.. أنا كنت شايل فيها.. خاتم أمك.. اللي كنت هديهولك في عيد جوازنا.. بس.. ملحقتش.. وكمان.. 3000 جنيه.. كنت محوشهم.. لبنتي.. عشان تجيب فستان.. لما تكبر.. بس.. دلوقتي.. آني محتاجاهم.. أكتر
أنا آسف.. اني مقولتلكيش.. بس.. كنت عايز.. بنتنا.. تتعلم.. ان اللي معانا.. حتى لو قليل.. ممكن.. يكفي.. اتنين.. لو قسمناه
الورقة وقعت من ايدي.. وبصيت للبنت اللي لابسة الكارديجان الأزرق.. بتاع بنتي.. اللي أبوها جايبهولها قبل ما ېموت.. وآخر هدية منه
البنت دي.. هي آني
ووشها.. كان مألوف.. عشان.. هي.. نسخة.. من جوزي.. وهو صغير.. نفس العنين.. نفس الضحكة.. لما بتتكسف
الست أمها.. بټعيط وبتقول.. جوزك.. أنقذنا.. من الشارع.. من 3 سنين.. ولما ماټ.. أنا.. مقدرتش.. آجي أعزيكم.. كنت مكسوفة.. وكنت خاېفة.. تفتكروني.. طمعانين.. بس.. هو.. كان بيساعدنا كل شهر.. من غير ما حد يعرف.. ولما اداني العلبة.. قال.. اديها لبنتي.. لما تحتاجوها.. وأنا.. محتاجتهاش.. لحد.. أول امبارح.. لما بنتي جت.. بټعيط.. وبتقول..

تم نسخ الرابط