الورده الزرقا
المحتويات
عايزة أغني.. بس.. مكسوفة.. من هدومي
رحت لبنتك.. واديتها العلبة.. زي ما هو قال.. وبنتك.. فتحتها.. وشافت الخاتم.. والفلوس.. والورقة.. وفهمت كل حاجة.. وخدت الكارديجان.. والفستان اللي كانت عامله.. بايديها.. وجات لبنتي.. المدرسة.. وقالت لها.. البسي ده.. وغني.. ومتتكسفيش.. وبابا.. كان بيحب يسمعك.. وانتي بتغني.. من الشباك.. لما كنتي بتغني
وانتي بتنضفي مع مامتك
وبعد ما بنتي لبست الفستان.. بنتك.. جت.. حضنتها.. وقالت لها.. انتي أختي.. مش صاحبة.. انتي أختي اللي بابا كان بيحكيلي عنها.. وقالت لها.. أنا هغني معاكي.. من ورا الستارة.. عشان متبقيش لوحدك
امبارح في الحفلة.. بنتي غنت.. وبنتك.. كانت واقفة ورا الستارة.. بتسندها.. وبتغني معاها بصوت واطي.. ومحدش شافها.. غيري.. أنا كنت واقفة ورا.. وبعيط
وبعد الحفلة.. بنتك.. رجعت البيت.. بټعيط.. مش عشان حد ضحك عليها.. لأ.. بټعيط.. عشان.. افتكرت باباها.. وافتكرت.. انه كان بيساعد ناس.. من غير ما يقولها.. وانها.. زيه
أنا واقفة.. مش قادرة أتكلم.. والبنت اللي لابسة الكارديجان.. بټعيط.. وبتقول.. طنط.. بنتك.. ادتني.. آخر حاجة.. باباها جابهالها.. عشان.. أنا.. مسقعش.. وهي.. متعرفنيش.. غير من يومين
طلعت جري.. على فوق.. على أوضة بنتي.. فتحت الباب.. لقيت سريرها فاضي.. والشباك مفتوح.. والكشاكيل بتاعة الرسم.. مرمية على الأرض.. وكلها.. مرسوم فيها.. نفس البنت.. آني.. وهي لابسة فستان.. وبتغني.. ووراها.. بنتي.. واقفة ورا ستارة.. ماسكة ايديها
ندهت.. يا بنتي!
مفيش رد
نزلت جري.. وقلت لأم آني.. راحت فين؟
قالت.. قالتلي.. هتروح مكان باباها كان بيروحه.. كل يوم.. بعد الشغل.. الموقف.. اللي كان بيقابلنا فيه
لبست أي حاجة.. وخدت آني من ايديها.. وجرينا.. على الموقف
لقيناها قاعدة.. على الرصيف.. نفس الرصيف.. اللي جوزي كان بيقعد عليه.. وبتعيط.. وحاضنة.. العلبة الخشب.. الفاضية
جريت عليها.. وحضنتها.. وقلتلها.. ليه يا حبيبتي؟.. ليه اديتي آخر هدية من بابا؟
قالتلي وهي بټعيط.. وبتشهق.. عشان بابا.. ادى آخر 200 جنيه في جيبه.. لواحدة ميعرفهاش.. وانا.. مقدرش.. أبقى أقل من بابا.. مقدرش.. بابا كان بيدي.. من غير ما يقول.. وأنا.. عايزة أبقى.. زيه.. مش عايزة أبقى مصممة أزياء مشهورة.. عايزة أبقى.. زي بابا.. اللي بيخلي الناس.. متستخباش ورا الستارة.. وتغني
حضنتها أكتر.. وآنّي قعدت جنبنا.. ولبستها الكارديجان.. بتاعها تاني.. وقالت لها.. خديه.. أنا دفيت خلاص.. لما غنيت
بنتي قالت لها.. لأ.. خليه معاكي.. بابا كان عايز كده.. بابا كان عايزك.. متسقعيش.. وأنا.. خلاص.. دفيت.. لما شفتك بتغني.. وانتي لابسة الفستان اللي أنا عملته.. بإيدي
ومن ساعتها.. آني بقت.. بتيجي عندنا كل يوم.. بعد المدرسة.. وبنتي بتعلمها الخياطة.. وهي بتعلم بنتي الغنا.. وأنا.. بقيت.. أم.. لبنتين.. مش بنت واحدة.. وبقيت.. كل ما أشوف الكارديجان الأزرق.. لابساه آني.. مش بعيط.. بضحك.. عشان.. آخر هدية.. باباها جابها.. مراحتش.. لسه.. في البيت.. بس.. بتدفي.. بنتين.. مش بنت واحدة
والعلبة الخشب.. حطيناها في نص البيت.. وحطينا فيها.. كل شهر.. 200 جنيه.. زي ما باباها كان بيعمل.. وكل ما بنت تحتاج فستان.. في المدرسة.. بنتي.. بتعمله.. بإيديها.. وبتديهولها.. ومعاه.. كارت صغير.. مكتوب عليه.. من بابا.. اللي علمنا.. ان اللي معانا.. حتى لو قليل.. يكفي اتنين.. لو قسمناه
والنهاردة.. بعد سنة.. بنتي كبرت.. وبقت 17.. وآني بقت 17.. والاتنين.. هيقدموا..
في مسابقة تصميم أزياء.. وغنا.. في نفس المدرسة.. وآني هتلبس الفستان الأزرق.. اللي بنتي عملتهولها.. من سنة.. وبنتي هتلبس الكارديجان الأزرق.. اللي رجعتهولها آني.. بعد ما غسلته.. وكوته.. وحطت عليه.. وردة صغيرة.. خيطتها بإيديها
وعلى المسرح.. الاتنين.. هيغنوا سوا.. مش من ورا الستارة.. لأ.. من قدام الستارة.. قصاد الناس كلها.. وبصوت عالي.. عشان.. بابا.. اللي كان بيسمعهم من الشباك.. يسمعهم.. من فوق.. ويعرف.. ان آخر هدية جابها.. مراحتش.. لسه.. بتدفي.. وبتغني
واليوم بتاع المسابقة جه.. اليوم اللي بقالنا سنة بنستناه.. أنا صاحية من 5 الصبح.. بجهز الفطار.. وبنتي وآني نايمين في أوضة واحدة.. من 6 شهور.. من ساعة ما أم آني تعبت ودخلت المستشفى.. وأنا قلتلها.. هاتي بنتك تقعد معانا.. لحد ما تقومي بالسلامة
بقيت أم لبنتين بجد.. مش كلام
الساعة 7.. صحيتهم.. بنتي قامت مڤزوعة.. ماما الساعة كام؟.. اتأخرنا؟.. الفستان؟.. الكارديجان؟
قلتلها.. اهدي يا حبيبتي.. لسه بدري.. الفستان متعلق.. والكارديجان.. آني كوتهولك امبارح وحطت عليه الوردة
آني قامت.. ووشها منور.. ولبست الفستان الأزرق.. اللي بنتي عملتهولها من سنة.. الفستان اللي كان السبب في كل حاجة.. الفستان اللي خلاها تغني من قدام الستارة.. مش من وراها
بنتي لبست الكارديجان الأزرق.. آخر هدية من أبوها.. اللي لفت.. ورجع.. لابساه تاني.. بس المرادي.. عليه وردة صغيرة.. آني خيطتها بإيديها.. وردة زرقا.. بلون الفستان
بصيت عليهم.. هما الاتنين واقفين قدام المراية.. واحدة لابسة الفستان.. وواحدة لابسة الكارديجان.. وحسيت.. ان جوزي واقف.. ورايا.. وبيضحك.. وبيقول.. شفتي؟.. اللي معانا.. حتى لو قليل.. يكفي اتنين
روحنا المدرسة.. المسرح.. مليان.. ناس.. أولياء أمور.. ومدرسين.. وطلبة.. ومدير المدرسة.. ماسك المايك.. وبيقول.. النهاردة.. مسابقة.. تصميم وغنا.. وكل بنت.. هتطلع.. بفستان.. هي اللي مصممته.. وهي اللي هتغني بيه
آني كانت رقم 3.. وبنتي رقم 4.. كانوا عايزين يطلعوا سوا.. بس.. المدرسة قالت.. كل واحدة لوحدها
آني طلعت الأول.. لابسة الفستان الأزرق.. اللي بنتي عملته.. بإيديها.. من قماش رخيص.. من سوق المستعمل.. بس.. كان شكله.. غالي.. عشان.. معمول.. بحب
مسكت المايك.. وايديها بتترعش.. وبصتلي.. وبصت لبنتي.. اللي واقفة في الكواليس.. ولابسة الكارديجان.. وبتشاورلها.. غني.. مټخافيش
وغنت.. غنت
متابعة القراءة