الورده الزرقا

لمحة نيوز

بصوت.. عمري ما سمعته قبل كده.. صوت.. طالع من.. واحدة.. كانت بتغني من ورا الستارة.. من سنة.. عشان مكسوفة من هدومها.. والنهاردة.. بتغني.. من قدام الستارة.. قصاد 200 واحد.. ولابسة فستان.. معمول ليها.. مخصوص
الناس كلها سقفت.. وقامت.. ومدير المدرسة.. دمع.. وقال.. صوتك.. حلو أوي يا بنتي.. مين اللي عاملك الفستان الحلو ده؟
آني مسكت المايك.. وقالت.. بصوت عالي.. أختي.. هي اللي عملتهولي.. أختي اللي أبوها.. كان بيساعد أمي.. من غير ما حد يعرف.. وأبوها.. ماټ.. وسابلها آخر هدية.. كارديجان أزرق.. وهي.. ادتهولي.. عشان كنت بسقع.. وانا.. رجعتهولها.. عشان هي.. كانت محتاجة.. تدفى.. بذكرى أبوها
الناس كلها بصت.. على بنتي..
اللي واقفة في الكواليس.. ولابسة الكارديجان.. وبتعيط
وبعدين بنتي طلعت.. رقم 4.. لابسة الكارديجان الأزرق.. وعليه الوردة الزرقا.. اللي آني خيطتها.. ومعاها.. العلبة الخشب.. الفاضية.. بتاعة أبوها
مسكت المايك.. وقالت.. أنا كنت فاكرة.. ان آخر هدية بابا جابهالي.. هي الكارديجان ده.. بس.. طلع.. آخر هدية بابا جابها.. كانت.. أكبر من كده.. كانت.. أختي
بابا كان بيجي هنا.. الموقف ده.. كل يوم.. بعد شغله.. ويدي.. 200 جنيه.. لست ميعرفهاش.. ومعاها بنت صغيرة.. وكان بيعمل كده.. من غير ما يقول لماما.. ولا يقولي.. وكان شايل في العلبة دي.. خاتم.. و جنيه.. عشاني.. بس.. لما شاف.. ان آني محتاجة أكتر.. ادالهم.. العلبة.. وقال.. ادوها لبنتي.. وهي هتفهم.. وأنا.. فهمت
فهمت.. ان بابا كان عايزني.. أبقى زيه.. مش مصممة أزياء مشهورة.. لأ.. أبقى.. بني آدم.. بيخلي الناس.. متستخباش ورا الستارة.. فهمت.. ان اللي معانا.. حتى لو قليل.. يكفي اتنين.. لو قسمناه
والنهاردة.. أنا وآني.. هنغني سوا.. نفس الأغنية.. اللي آني غنتها.. من ورا الستارة.. من سنة.. بس المرادي.. هنغنيها.. من قدام الستارة.. سوا.. عشان.. بابا.. يسمعنا.. من فوق
ومسكت ايد آني.. اللي طلعت تاني.. على المسرح.. ووقفوا.. الاتنين.. جنب بعض.. واحدة لابسة الفستان.. وواحدة لابسة الكارديجان.. والاتنين.. لابسين.. نفس الوردة الزرقا.. بنتي خيطت وردة تانية.. زيها بالظبط.. وحطتها على الفستان
وغنوا.. غنوا سوا.. بصوت عالي.. وصوتهم.. كان.. بيرعش.. المسرح.. مش عشان حلو.. عشان.. طالع.. من قلبين.. اتعلموا.. ان الحب.. بيدفي.. أكتر من الكارديجان
أنا قاعدة في أول صف.. وحاضنة العلبة الخشب.. اللي بقت.. مليانة.. كل شهر.. بنحط فيها.. 200 جنيه.. أنا وبنتي وآني.. وكل ما بنت في المدرسة.. تحتاج فستان.. بنتي بتعمله.. وآني بتعلمها تغني.. وأنا.. بحط الفلوس.. في العلبة.. وبكتب.. كارت صغير.. من بابا.. اللي علمنا.. ان اللي معانا.. حتى لو قليل.. يكفي اتنين
بعد ما خلصوا غنا.. الناس كلها قامت.. وقعدت تسقف.. 5 دقايق.. متواصلة.. ومدير المدرسة.. طلع.. وقال.. المسابقة دي.. مفيهاش.. كسبان واحد.. فيها.. اتنين كسبانين.. أختين.. علمونا.. ان الفستان.. مش قماش.. الفستان.. حب.. وان الغنا.. مش صوت.. الغنا.. انك.. متخليش حد.. يغني من ورا الستارة.. لوحده
وادالهم.. الجايزة.. 10 آلاف جنيه.. بنتي مسكت الفلوس.. وبصت لآني.. وآني بصتلي.. وأنا هزيت راسي.. فبنتي قالت.. في المايك.. الفلوس دي.. هنحطها.. في العلبة الخشب دي.. بتاعة بابا.. وهنعمل بيها.. 50 فستان.. ل 50 بنت.. في المدرسة.. عايزة تغني.. بس.. مكسوفة من هدومها.. وكل فستان.. هيبقى عليه.. وردة زرقا.. زي دي.. عشان.. كل بنت.. تعرف.. انها.. مش لوحدها.. ورا الستارة.. وان فيه.. أختين.. مستنيينها.. قدام الستارة
ورجعنا البيت.. أنا والبنتين.. وال 10 آلاف جنيه.. في العلبة الخشب.. والعلبة.. بقت تقيلة.. مش من الفلوس.. من الحب.. اللي فيها
وبالليل.. بنتي دخلت أوضتها.. لقيت.. سريرها.. مش فاضي.. زيمن سنة.. لما جريت.. لقيته فاضي.. لأ.. لقيت.. آني نايمة.. على سريرها.. ولابسة الكارديجان الأزرق.. وحاضنة.. العلبة الخشب.. وبنتي.. راحت.. نامت جنبها.. وحضنتها.. وحضنت العلبة.. معاها
وأنا واقفة على الباب.. بتفرج عليهم.. وبعيط.. بس.. مش عياط.. واحدة.. خاېفة.. ان بنتها.. ادت آخر هدية من أبوها.. لحد غريب.. لأ.. عياط.. واحدة.. عرفت.. ان آخر هدية.. أبوها جابها.. مراحتش.. لسه.. في البيت.. بتدفي.. بنتين.. وبتغني.. معاهم.. كل يوم.. من قدام الستارة

تم نسخ الرابط