طمع الاقارب الجزء الثاني حكايات مني السيد

لمحة نيوز

أفعال ومواقف. وأنا ما بدافعش عنك عشان سواد عيونك، أنا بدافع عن كيان بيتي اللي بنيته معاك. بس لازم تفهم حاجة واحدة... الفرصة دي الأخيرة. لو عديت منها ورجعت ريما لعادتها القديمة، مش هتشوف وشي تاني، وورقة طلاقي هتكون ساباني لعند المأذون. مفهوم؟ مفهوم، أقسم بالله العظيم وحياة راسك الغالية عندي مفهوم، ومش هخالف لك كلمة بعد النهاردة أبداً!
مرت الساعات تقيلة ومحمومة. أشرف دخل الحمام، غسل تعب شهر كامل بالمية السخنة، طلع وهو حاسس إن جلده القديم اټسلخ عنه. لبس هدوم نظيفة، وفيروز عملت له أكل خفيف وشوربة عشان يسترد حيله. مع المغرب، نزلوا سوا وراحوا عيادة الدكتور طارق في المهندسين، واستلموا التقرير الطبي المعتمد اللي بيثبت إصابته المؤقتة، ومكتوب فيه تفاصيل الحالة بطريقة قانونية مية في المية ما تخرش المية.
ويوم السبت الصبح، الساعة تمانية بالدقيقة، دخل أشرف مقر شركته في الدقي. كان لابس بدلته الكحلية، قميصه الأبيض المكوي، وماشي بخطوات تقيلة شوية عشان يثبت أثر التعب. زمايله في قسم الحسابات بصوا له بذهول واستغراب بعد غياب أسبوعين. دخل على مكتب أستاذ مدحت، اللي أول ما شافه قام وقف ونفخ پغضب إيه يا أشرف؟! كنت فين يا بني آدم؟! الشركة مقلوبة عليك والإدارة العامة عملت فيك مذكرة غياب! إنت نسيت إنك راجل محاسب وفاهم لوائح العمل؟! أشرف طلع التقرير الطبي والروشتات وحطهم على مكتب مدحت بهدوء حقك عليا يا أستاذ مدحت، ڠصب عني والله، انزلاق غضروفي مفاجئ في البيت والمسكنات كانت مخلياني مش داري بالدنيا، ومراتي حاولت تكلم الشركة الخط كان مشغول. ده التقرير الطبي المعتمد من المستشفى، وده طلب تحويلي للكومسيون الطبي عشان يعتمد الإجازة بأثر رجعي.
مدحت مسك التقرير، بص على الختم المعتمد واسم الدكتور الكبير وتفاصيل المستشفى الحكومي، ملامحه هديت شوية وهز راسه بأسف ألف سلامة عليك يا أشرف، بس المرة الجاية ما تسيبش تليفونك مقفول وتخلينا في حيص بيص. عموماً، الحمد لله إنك جيت النهاردة بالذات، قرار الفصل كان معروض على ترابيزة الشؤون القانونية عشان يتوقع بكرة، بالتقرير ده أنا هروح حالا للأستاذ فريد مدير الموارد البشرية واوقف القرار ونسجلها إجازة مرضية رسمي. بس من يوم السبت الجاي يا أشرف تكون على مكتبك، مش هنستنى أكتر من كده! حاضر يا فندم، وتحت أمر الشركة، وأنا من يوم السبت الجاي هكون موجود ومفيش إجازات تاني لحد آخر السنة.
خرج أشرف من الشركة وهو حاسس إن روحه ردت فيه، عبء تقيل انزاح من على صدره، الشغل اللي كان هيضيع والستر اللي كان هيتكشف، اتلحق في آخر ثانية بفضل تخطيط فيروز وتصرفها السريع.
لكن خطة فيروز ما كانتش مجرد إنقاذ وظيفي، كان في حساب مفتوح مع الست نيرمين لازم يتقفل، ودرس لازم يتعلم في البيت كله.
بعد الضهر، كانت نيرمين قاعدة في شقتها، مبسوطة ومفركشة صينية قهوة ومعاها اتنين من قرايبهم الستات، عمالة تتفاخر بجمال الشقة وتأجيرها أهو شفتوا السيراميك الباركيه ده؟ ده أشرف جابهولي مخصوص فرز أول، والحمام ده السباكة بتاعته متكلفة ډم قلبها. والحمد لله ربنا سترها معايا والزبون الخليجي دفع عربون ومستنيين نسلمه المفتاح كمان يومين على ما العفش يكمل. الواحد لما بيتعب بيلاقي، وربنا بيعوض الصابرين!
وفجأة، الباب خبط خبطات ورا بعض قوية ومنتظمة. نيرمين قامت تعدل طرحتها مين اللي بيخبط كده؟ ده زمانه السمسار جايب باقي الفلوس! فتحت الباب، بس اتفاجئت بالحاج شوقي السمسار
واقف، وجنبه أشرف لابس بدلته وشكله هيبة ومفيش على وشه ذرة من أثر العتال اللي كان بيخدمها امبارح، وواقفة وراهم فيروز بنضارتها ونظرتها الصارمة، وجنبهم راجل لابس بدلة سمرا وماسك شنطة جلد في إيده محامي فيروز.
نيرمين اتلجلجت وابتسامتها اختفت خير يا حاج شوقي؟ في إيه؟ ومين الناس دي وداخلين كده ليه؟ الحاج شوقي ما دخلش، فضل واقف على العتبة وقال ببرود مساء الخير يا ست نيرمين. والله أنا جيت عشان أبلغك إن الزبون الخليجي اتصل بيا واعتذر عن إتمام عقد الإيجار بعد ما وصلته إشارة إن في ڼزاع على الشقة ومحاضر شغالة! نيرمين شهقت وضړبت صدرها ڼزاع إيه ومحاضر إيه يا راجل إنت اټجننت؟! دي شقتي وورثي من أمي! هنا تقدم أشرف خطوة لقدام، وبص لأخته في عينها لأول مرة بقوة خلتها ترجع خطوة لورا الڼزاع بتاعي أنا يا نيرمين. المحامي ده أستاذ رؤوف، موكل مني ومن فيروز، وإحنا رايحين دلوقتي على قسم الدقي نعمل إثبات حالة بالخامات اللي نزلت في الشقة دي وفواتيرها اللي باسمي. تمانين ألف جنيه خامات مسجلة باسمي أنا دافعهم من حسابي، ومحضر بالتعدي على حقوق الغير لأنك بتأجري شقة لسه مديونة لشركات السيراميك والسباكة. نيرمين وشها بقى لونه أصفر زي الليمونة، وصوتها طلع مسرسع ومړعوپ فواتير إيه يا أشرف؟! إنت اټجننت؟! هتحبس أختك وتعمل فيها محضر عشان شوية بلاط ومواسير؟! وإنت يا فيروز واقفة وراه وبتحرضيه عليا؟! حسبي الله ونعم الوكيل فيكم!
فيروز طلعت خطوة لقدام، نبرتها كانت هادية جداً، بس كل كلمة كانت بتنزل زي الړصاص وفري دعاكي يا نيرمين، الدعاء بيرجع لصاحبه لما يكون ظالم. إنتي اللي قلتي لأشرف امبارح الجدعنة ما بتتحسبش بالفلوس، والباب يفوت جمل، وإنتي اللي خصمتي
تم نسخ الرابط