تعب من تقدير الجزء الثاني حكايات مني السيد
بني، البت عاملة إيه؟
قربت من أمي، قعدت على ركبي جنب السرير، وبوست راسها وإيدها، وقولت بابتسامة مرتاحة لأول مرة نوران بتبوس إيدك يا أمي، وبتقولك خفي بسرعة عشان تيجي تشوفي حفيدك.. وكل حاجة رجعت لنصابها خلاص.
أمي بصتلي بحزن وقالت إخواتك يا أحمد.. زعلتهم؟
علمتهم الأدب يا أمي، وده كان المفروض يحصل من زمان عشان يحافظوا على اللي باقي من صحتكم ومن بيوتهم.
أمي اتنهدت تنهيدة طويلة كأنها بتطلع هم السنين، وغمضت عينيها براحة.
بس وأنا قاعد جنبها، وسامع صوت جهاز القلب الهادي، الموبايل بتاعي نور برسالة واتساب. فتحت الموبايل، ولقيت رسالة مكنتش متوقعها في الوقت ده خالص، ومن رقم غريب، رسالة مكتوب فيها
أحمد.. كويس إنك فوقت لحريم إخواتك، بس لو فاكر إنك كدة عرفت الحقيقة كلها تبقى غلطان. في سر كبير نوران مخبياه عنك من يوم كتب الكتاب، والسر ده هو السبب الحقيقي اللي مخلي حماتك عايزة تطلقها منك وتبعدك عنها بأي تمن.. اسأل مراتك عن الدهب اللي اختفى من شقتك قبل ما تتجوزوا بشهر، واسألها مين كان بيبعتلها فلوس على فودافون كاش كل أول شهر وإنت فاكر إنها بتصرف من مصروف البيت!
بصيت للرسالة، وحسيت إن الأرض بتلف بيا من أول وجديد.. هو الکابوس ده ملوش آخر؟