سافرت انقذ مريضة

لمحة نيوز

أمينة رفعت إيدها وقالت
سيبوها تتكلم. أنا عايزة أسمع كل حاجة.
داليا أخدت نفسًا عميقًا.
أحمد كان عنده ديون كبيرة بسبب استثمارات فاشلة. كان خاېف يخسر منصبه، وخاېف إن والدته تكتشف إنه استخدم بعض أصول الشركة من غير موافقتها.
أحمد صړخ
كفاية!
لكن داليا كملت
ولما عرف إن والدته في الرياض، وإن حالتها خطېرة، بدأ يجهز خطة تخلي سلمى مسؤولة عن أي تأخير في العلاج. كان فاكر إن لو المړيضة ماټت، التحقيق هيركز على الدكتورة اللي ما وصلتش في الوقت المحدد، وإن محدش هيدور وراه.
حسيت إن رجلي مش قادرة تشيلني.
كنت عارفة إن أحمد ممكن يظلمني، لكن ما تخيلتش إنه ممكن يستغل حياة إنسانة بالشكل ده.
قلتله بهدوء
كنت مستعد تسيب أمك ټموت عشان تحمي نفسك؟
أحمد بصلي، وعينيه مليانة ڠضب.
إنتِ مش فاهمة حاجة! كل اللي عملته كان عشان أحافظ على مستقبلي!
رديت
مستقبلك؟ على حساب حياة أمك وسمعتي وشغلي؟
ما ردش.
في اللحظة دي، دخلت مديرة الشؤون الطبية ومعاها مسؤول الأمن بالمستشفى.
الدكتورة نوال قالت
وصلنا إخطار من الإدارة القانونية بضرورة الاحتفاظ بكل المستندات المتعلقة بالعملية ومحاولات تغيير الطبيب المسؤول. كمان وصل طلب رسمي للتحقق من التفويضات المقدمة باسم المړيضة.
أحمد حاول يخرج من الغرفة.
لكن مسؤول الأمن طلب منه الانتظار لحين انتهاء الإجراءات الإدارية والقانونية.
يوسف قال بهدوء
محدش هنا بيصدر حكم على حد. فيه تحقيق رسمي هيتعمل، وكل شخص هيكون مسؤول عن الأفعال اللي تثبت عليه.
أحمد بص لأمه، وصوته اتكسر فجأة.
يا أمي، إنتِ هتسيبيني أضيع؟ أنا ابنك!
أمينة بدأت تبكي.
أنا عمري ما كنت عايزة أضيعك يا أحمد. كنت عايزاك تبقى إنسان أقدر أفتخر بيه.
كنت مستعدة أساعدك لو جيت وقولتلي الحقيقة. لكن إنت اخترت تخبي عني، وتستغل مرضي، وتظلم مراتك.
قربت منه وقالت
أنا مش هقدر أرجع الزمن وأغير اللي حصل،
لكن أقدر أوقفك قبل ما ټأذي ناس تانية.
أحمد نزل عينيه للأرض.
ولأول مرة، ما حاولش يدافع عن نفسه.
مرت الأيام اللي بعدها في إجراءات قانونية وطبية متتابعة.
أمينة بدأت تستعيد عافيتها تدريجيًا، والفريق الطبي أكد إن العملية نجحت، وإنها خرجت من مرحلة الخطړ.
أما أنا، فكنت متابعة التحقيقات من خلال المحامي، وقدمت كل الرسائل وسجلات المكالمات والمستندات اللي احتفظت بيها من أول لحظة في المطار.
شركة الطيران فتحت تحقيقًا في إلغاء التذكرة، وتم إيقاف صلاحيات الحساب الإداري المستخدم لحين انتهاء المراجعة.
والجهات المختصة بدأت تفحص المستندات المالية والتفويضات المشكوك فيها.
أحمد ما بقاش يقدر يتواصل معايا بشكل مباشر.
كل ما كان عايز يوصله، كان بيتم من خلال المحامين.
بعد أسبوعين، رجعت مصر.
أول ما دخلت شقتنا، حسيت إنها مش بيتي اللي كنت أعرفه.
كل حاجة كانت في مكانها، لكن ذكرياتي فيها اتغيرت.
على الترابيزة، لقيت صورة من يوم فرحنا.
وقفت قدامها للحظات.
افتكرت اليوم اللي وعدني فيه إنه هيكون سندي، وإنه عمره ما هيقف في طريقي وأنا بحاول أنقذ حياة إنسان.
لكن الوعود ما بتثبتش معدن الناس.
الأفعال هي اللي بتكشفهم.
بعد يومين، وصلني خطاب رسمي من المحامي.
كان فيه إشعار ببدء إجراءات الانفصال، وإثبات احتفاظي بحقوقي المالية والقانونية، مع توثيق الأدلة المتعلقة بمحاولة الإضرار بعملي.
ما حسيتش بالانتصار.
حسيت بالحزن على السنين اللي ضاعت، وعلى الست اللي كنت فاكرة إني هعيش معاها حياة مختلفة، وعلى الراجل اللي اكتشفت إني ما كنتش أعرفه فعلًا.
لكنني ما تراجعتش.
في الشهر التالي، رجعت المستشفى، واستقبلني زملائي بحفاوة كبيرة.
الدكتور كريم اتصل بيا من الرياض وقال
يا دكتورة سلمى، السيدة أمينة بتسأل عنك. هي عايزة تشوفك لما تقدري تيجي.
وافقت، وسافرت بعد ما اتحدد موعد الزيارة.
لما دخلت غرفتها، كانت قاعدة على كرسي جنب الشباك، ووشها رجعله بعض اللون.
ابتسمت أول ما شافتني.
كنت عارفة إنك هتيجي.
قعدت جنبها وقلت
إنتِ بقيتي أحسن بكتير، وده أهم شيء.
مسكت إيدي.
أنا عارفة إن اللي حصل كان قاسې عليكِ، وإنك اتعرضتي لظلم كبير بسببي.
هزيت رأسي.
إنتِ مش مسؤولة عن اختيارات أحمد.
أمينة سكتت شوية، وبعدها قالت
أنا اتخذت قرار بخصوص ممتلكاتي.
بصيتلها باستغراب.
قرار إيه؟
قالت
هعيد تنظيم إدارة أصولي، وهخلي جزءًا كبيرًا من ثروتي يروح لمؤسسة علاج الأطفال، زي ما كنت مخططة من البداية. أما باقي الممتلكات، فهتتوزع وفق وصية قانونية جديدة، بعد مراجعتها مع المحامي.
ابتسمت بحزن.
مش عايزة فلوسي تبقى سبب في ټدمير أي حد تاني.
وبعدين طلعت من درج صغير علبة مخملية.
فتحتها، وكان جواها مفتاح صغير.
ده مفتاح بيت قديم ليا في القاهرة. كنت محتفظة بيه من سنين. البيت ده كان أول مكان بدأت فيه حياتي بعد جوازي، وكنت ناوية أرجعله يومًا ما.
دفعت العلبة ناحيتي.
عايزاكي تاخديه مؤقتًا، لحد ما أرجع مصر وأرتب أموري. مش مكافأة، ولا تعويض عن اللي حصل. أنا بس محتاجة حد أثق فيه يساعدني أبدأ من جديد.
رفضت في البداية، لكنها أصرت إن المفتاح أمانة مؤقتة، وإن كل شيء هيتم وفق الإجراءات القانونية.
وافقت بشرط إن المحامي يوثق الاتفاق ويحفظ حقوقها كاملة.
وقبل ما أمشي، قالتلي
سلمى، فيه حاجة لازم تعرفيها. أحمد مش كان بيحاول يمنعك من الوصول ليا وبس.
بصيتلها بتركيز.
تقصدِي إيه؟
أمينة اتنهدت.
قبل ما أدخل المستشفى، اكتشفت إن فيه تحويلات مالية اتعملت من حسابات مرتبطة بشركاتي، وإن فيه مستندات قديمة باسمي اتستخدمت في معاملات أنا ما وافقتش عليها.
ولما واجهته، أنكر كل حاجة.
بعدها بأيام، بدأت أحس پألم شديد، واتنقلت للمستشفى. كنت خاېفة أبلغ أي حد من العيلة قبل ما أفهم حجم المشكلة.
سألتها
يعني أحمد كان عارف إنك اكتشفتي التحويلات؟
هزت رأسها.
أيوه. وعشان كده كنت محتاجة أراجع كل المستندات قبل ما أقرر أي حاجة.
حسيت إن القصة أكبر من مجرد محاولة لإفساد سفري.
قلت
هل المحامي عنده نسخ من كل المستندات؟
أيوه، لكن فيه مستند واحد لسه ما ظهرش.
إيه هو؟
أمينة بصتلي مباشرة وقالت
دفتر الحسابات الأصلي، اللي فيه تفاصيل التحويلات كلها. أحمد كان آخر شخص استلمه قبل ما يختفي.
رجعت القاهرة وأنا بفكر في كلامها.
ما كنتش عايزة أرجع للصراعات دي، لكن اختفاء دفتر الحسابات كان معناه إن التحقيق ممكن يفضل ناقصًا، وإن فيه حقائق لسه محدش عرفها.
اتصلت بالمحامي يوسف، وطلبت منه يقابلني.
لما وصل، حط ملفًا على الترابيزة وقال
أنا كنت مستني اللحظة دي.
فتحت الملف، ولقيت نسخة من رسالة بريد إلكتروني أُرسلت قبل سفر أمينة بأيام.
الرسالة كانت موجهة لشخص اسمه مروان السعدني، مدير الحسابات السابق في إحدى شركاتها.
وكان مكتوب فيها
لو حصل لي أي شيء، لازم يتم تسليم النسخة الأصلية من دفتر الحسابات إلى المحامي يوسف منصور، وعدم تسليمها لأي فرد من العائلة.
سألت يوسف
مين مروان ده؟
رد
محاسب قديم، وكان مسؤولًا عن مراجعة التحويلات قبل ما يسيب الشركة. حاولنا نوصل له، لكن اختفى من فترة.
قلبت الصفحة، ولقيت عنوانًا قديمًا ورقم هاتف.
يوسف قال
لو قدرنا نوصل له، ممكن نعرف مكان الدفتر. لكن لازم نتحرك بحذر، لأن فيه احتمال إن حد تاني بيدور عليه.
في نفس الليلة، وأنا راجعة من المستشفى، لقيت ظرفًا صغيرًا تحت باب شقتي.
ما كانش عليه اسم المرسل.
فتحته، ولقيت جواه صورة لدفتر حسابات مفتوح، وصفحة عليها أرقام تحويلات وتوقيع أحمد.
وفي أسفل الصورة، مكتوب بخط اليد
لو عايزة تعرفي مين كان بيساعد أحمد، افتحي الخزنة رقم ١٧ في الفرع القديم للشركة.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
مين اللي بعت الصورة؟
وليه اختارني أنا؟
اتصلت بالمحامي يوسف، وبعتله صورة الظرف.
قاللي فورًا
ما تروحيش المكان لوحدك. هنبلغ الجهات المختصة، ونتأكد من قانونية الوصول للمستندات.
وافقت، واتفقنا على التحرك في اليوم التالي وفق الإجراءات المناسبة.
لكن قبل ما أنام، وصلتني رسالة جديدة من رقم مجهول
أحمد مش الشخص الوحيد اللي كان عايز أمينة ټموت. فيه حد من أقرب الناس ليها كان بيخطط لنفس النهاية.
فضلت باصة للشاشة.
وبعدين وصلت رسالة تانية
والاسم موجود في الوصية الأصلية.
في اللحظة دي، فهمت إن القضية ما انتهتش.
وإن الشخص اللي ساعد أحمد ممكن يكون أقرب لأمينة مما تخيلنا.
وفي صباح اليوم التالي، لما فتح المحامي الصفحة الأخيرة من الوصية الأصلية، ظهر اسم واحد قلب كل توقعاتنا... اسم الشخص اللي كانت أمينة بتثق فيه أكتر من ابنها نفسه!
الجزء الرابع والأخير الاسم اللي ظهر في الوصية قلب كل حاجة والحقيقة اللي محدش كان مستعد يسمعها!
وقفت أمينة محمود عبد الرحمن قدام الخزنة رقم 17، وإيديها بتترعش وهي ماسكة المفتاح النحاسي الصغير اللي وصلها في ظرف مجهول.
سلمى كانت واقفة جنبها، ويوسف منصور المحامي واقف الناحية التانية، وفي إيده نسخة من الوصية القديمة اللي اتفتحت من ساعات، لكن الصفحة الأخيرة منها كانت لسه متقفلت جوه ظرف مختوم بالشمع الأحمر.
أمينة بصت لسلمى بعينين مليانين خوف.
قبل ما نفتّح الخزنة دي، لازم تعرفي إن اللي هتشوفيه ممكن يغيّر نظرتك لناس كتير.
سلمى ردت بهدوء
أنا طول عمري كنت فاكرة إن أصعب حاجة ممكن تحصل للدكتور إنه يقف قدام مريض مش قادر ينقذه. بس اكتشفت إن الأصعب إنك تنقذ إنسان، وبعدها تكتشف إن أقرب الناس ليه كانوا مستعدين يضحّوا بيه عشان الفلوس.
يوسف قرب من الخزنة وقال
خلونا نخلّص. الشخص اللي بعت الرسالة قال إن الدليل الأخير موجود هنا، وإننا لو اتأخرنا، ممكن حد يسبقنا ليه.
أمينة دخلت المفتاح في القفل.
لفّته مرة.
وبعدين مرة تانية.
صدر صوت خفيف، والباب الحديدي
اتفتح.
جوه الخزنة كان فيه صندوق خشب صغير، وملف أزرق قديم، وفلاشة إلكترونية، وصورة عائلية متآكلة الأطراف.
أمينة مدت إيدها للصورة أول ما شافتها.
كانت صورة ليها وهي أصغر بعشرين سنة، واقفة جنب جوزها الراحل محمود، ووراهم شاب صغير واقف بابتسامة خجولة.
سلمى بصت للصورة باستغراب.
مين الشاب ده؟
أمينة سكتت لحظات، وبعدين قالت بصوت مبحوح
ده كريم منصور أخو يوسف.
يوسف اتجمّد مكانه.
أخويا؟!
أمينة هزت راسها.
أيوه. كريم كان المحاسب الخاص بجوزي، وكان أكتر شخص بثق فيه. قبل ۏفاة محمود بشهور، اكتشف تحويلات مالية غريبة من حسابات الشركة لحسابات خارجية. ولما بدأ يسأل، اتعرض لحاډث عربية على طريق السويس.
يوسف قرب من الصورة وخطڤها من إيدها.
إنتِ بتقولي إن الحاډث اللي ماټ فيه أخويا كان مدبّر؟!
أمينة ماقدرتش ترد فورًا. فتحت الملف الأزرق وطلعت منه ورقة مكتوب عليها بخط إيد محمود.
أنا ماعنديش دليل قاطع إن الحاډث كان مدبّر، لكن كريم قبل مۏته بيومين بعتلي الرسالة دي.
يوسف أخد الورقة، وبدأ يقرا بصوت عالي
لو حصلي أي حاجة، ماتصدقيش أول تقرير يتقدم لك. الفلوس اللي اختفت مش هي السر الحقيقي. السر في الورق اللي اتغيّر بعد ۏفاة الأستاذ محمود. دوري على النسخة الأصلية من الوصية، واحمي أمينة من الشخص اللي بيدّعي إنه بيحميها.
يوسف نزل الورقة ببطء.
طول السنين دي، وأنا فاكر إن أخويا ماټ في حاډث عادي.
أمينة مسكت إيده.
أنا آسفة يا يوسف. كنت بدوّر على الحقيقة، لكن كل ما كنت بقرب منها، كانت بتوصلني تهديدات. ولما عرفت إن أحمد بيحاول يتحكم في حساباتي ويغيّر الوصية، قررت أخبي المستندات دي بعيد عن أي حد.
سلمى بصت للفلاشة.
طيب، إيه اللي عليها؟
يوسف حط الفلاشة في اللابتوب الصغير اللي كان جايبه معاه، وفتح الملفات.
ظهر تسجيل صوتي قديم، وبعده مستندات تحويلات بنكية، وصور لتوقيعات، ورسائل إلكترونية بين أشخاص مختلفين.
لكن أول ما ظهر اسم المرسل في واحدة من الرسائل، أمينة شهقت.
مستحيل!
سلمى قربت من الشاشة.
الاسم كان فؤاد الشناوي.
والد أحمد.
الرجل اللي طول عمره كان بيظهر قدام الناس باعتباره رجل أعمال محترم، وصديق قديم لعائلة أمينة.
يوسف رجع التسجيل الصوتي لبدايته، وضغط تشغيل.
خرج صوت رجل كبير في السن من السماعات
أنا مش هسمح إن محمود يسيب كل حاجة لأمينة. الشركة دي اتبنت بإيدي، ومش معقول بعد كل السنين دي ييجي واحد زي كريم يفضح الحسابات. لازم الموضوع يتقفل قبل ما الوصية تتسجل رسمي.
وبعده جه صوت تاني، أصغر شوية
وطب وأحمد؟
الصوت الأول رد
أحمد هينفّذ اللي أطلبه منه. هو فاكر إن كل ده لمصلحته، ومش لازم يعرف كل التفاصيل.
التسجيل وقف.
أمينة قعدت على الكرسي اللي جنب الخزنة، وحطت إيدها على قلبها.
فؤاد! ده كان أقرب صديق لجوزي. كان بيدخل بيتنا من غير استئذان. كنا بنعتبره واحد من العيلة.
سلمى قربت منها.
واضح إنه استغل الثقة دي عشان يوصل للي هو عايزه.
يوسف فتح ملف تاني، وبدأ يقارن التواريخ بالتوقيعات.
التسجيل ده قديم، بس فيه حاجة أخطر. هنا تحويلات اتعملت بعد ۏفاة الأستاذ محمود، وفيه توقيع منسوب لأمينة بالموافقة على بيع جزء من أسهمها. المشكلة إن التوقيع اتعمل في يوم كانت فيه في المستشفى بعد عملية كبيرة.
أمينة رفعت عينيها پصدمة.
أنا ماوقعتش على أي بيع!
يوسف رد بحزم
وده معناه إن فيه تزوير في مستندات رسمية، لكن لازم نثبت ده من خلال الجهات المختصة. التسجيلات والملفات دي ممكن تفتح تحقيق كبير، خصوصًا لو قدرنا نربطها بالتحويلات وبمحاولة تغيير الوصية الأخيرة.
سلمى سحبت نفسًا طويلًا.
بس فيه سؤال لسه من غير إجابة. مين اللي بعتلك الرسالة اللي قالت إن شخص قريب منك كان بيخطط لموتك؟
أمينة بصت للظرف
تم نسخ الرابط