امي و سرقه سوبر ماركت

لمحة نيوز

أمي عندها 85 سنة اتهموها بالسړقة قدام الناس، لكن لما فرد الأمن شاف الحاجة اللي في جيبها، وقع على ركبته وعيط زي الطفل!
الجزء التاني السر اللي أمي خبّته عني 60 سنة!
الراجل كان لسه راكع على الأرض، ودموعه بتنزل بغزارة، بينما أمي واقفة قدامه، ماسكة إيدي بقوة كأنها خاېفة أفلت منها وأختفي.
بصّ لي فرد الأمن وقال بصوت مبحوح
إنتِ بنتها؟
بصّيت له باستغراب.
أيوه، أنا بنتها. وإنت مين؟ وإيه اللي بيحصل هنا؟ وليه كنت بتعامل أمي بالطريقة دي من شوية؟
هزّ راسه بحزن، ومسح دموعه بإيده، لكنه ما قدرش يبص في عيني.
أنا عارف إن مفيش أي كلام ممكن يبرر اللي عملته من شوية. أنا غلطت في حقها، وأهنتها قدام الناس، ومدّيت إيدي عليها من غير ما أتأكد من أي حاجة.
وبعدين بصّ لأمي وقال
أنا آسف يا أستاذة والله العظيم آسف. لو كنت أعرف إنك إنتِ، ما كنتش سمحت لنفسي أرفع صوتي عليكي أبدًا.
أمي ردّت بهدوء
ولو مكنتش تعرفني، كان من حقك تهينني وتوجعني؟
السؤال نزل عليه زي الصاعقة.
فضل ساكت، وبعدين نزل راسه وقال
لأ مكنش من حقي. أنا عارف إني غلطان.
كنت واقفة بينهم، وعقلي مش قادر يستوعب حاجة.
من شوية، الراجل ده كان بيتعامل مع أمي كأنها مچرمة خطېرة، ودلوقتي بيتكلم معاها باحترام وخوف، وكأنه واقف قدام شخص غيّر حياته بالكامل.
بصّيت للحاجة الصغيرة اللي كانت لسه في إيد أمي.
كانت عبارة عن ميدالية معدنية قديمة، لونها اتغيّر مع الزمن، ومتعلّق فيها مفتاح صغير، وعلى وشّها نقش باهت على شكل نجمة.
ما كانتش حاجة غالية في شكلها.
لكن واضح إنها كانت غالية جدًا بالنسبة للراجل ده.
سألته وأنا بحاول أسيطر على ڠضبي
إنت تعرف أمي منين؟ والميدالية دي إيه حكايتها؟
رفع عينيه ليا، وفتح بقه عشان يرد، لكنه فجأة سكت.
بصّ ناحية الناس اللي لسه متجمعة حوالينا، وقال
مش هقدر أحكي هنا. الحكاية دي تخصني أنا وهي، ومش من حقي أتكلم عنها قدام الناس من غير إذنها.
وبعدين رجع بصّ لأمي.
ممكن أطلب منك طلب؟
أمي ردّت ببرود
اتفضل.
ممكن تسمحي لي أتكلم معاكي خمس دقايق بس؟ أنا عارف إني مش أستاهل منك حتى إنك تسمعيني، بس فيه حاجات لازم تعرفيها.
أمي فضلت ساكتة شوية.
وبعدين قالت
أنا مش جاية هنا عشان أسمع حكايات يا ابني. أنا جاية أشتري لبن وتفاح، وأرجع بيتي.
الكلمات دي خلت الراجل يعيط من جديد.
أما أنا، فكنت على آخري.
قلت له
كفاية عياط وغموض! أمي ست كبيرة، وإنت خوّفتها ووجعتها. لو عندك حاجة تقولها، قولها بوضوح.
في اللحظة دي، مدير السوبر ماركت خرج من مكتبه بعد ما عرف باللي حصل.
كان راجل في أواخر الخمسينات، لابس بدلة رسمية، ووشه متوتر.
قرب مننا وقال
إيه اللي بيحصل هنا؟ وليه فيه تجمع بالشكل ده؟
واحد من الزباين ردّ
فرد الأمن اتهم الست الكبيرة بالسړقة، ومسكها من دراعها، وبعدها أول ما شاف حاجة في إيدها وقع على الأرض وفضل يعيط!
المدير بصّ لفرد الأمن بحدة.
الكلام ده صحيح؟
الراجل قام من على ركبته بصعوبة، وقال
أيوه يا فندم. أنا اتصرفت غلط، ومستعد أتحمل نتيجة اللي عملته.
المدير بصّ لأمي، ووشه اتغيّر لما شاف آثار الاحمرار على دراعها.
أنا بعتذر لحضرتك عن اللي حصل. ده تصرف غير مقبول تمامًا، وهنراجع الكاميرات ونتخذ الإجراءات اللازمة.
أمي قالت
أنا مش عايزة مشاكل مع حد. كل اللي عايزاه إن محدش يتهم إنسان بحاجة من غير دليل، وإن محدش يمد إيده على حد أضعف منه.
المدير هزّ راسه باحترام.
عند حضرتك حق، وأنا هتابع الموضوع بنفسي.
بعدها طلب من الموظفين يبعدوا الناس عننا، وطلب من الراجل يروح مكتبه.
لكن قبل ما يمشي، فرد الأمن وقف قدام أمي مرة تانية وقال
اسمي يوسف يوسف عبد الرحمن.
أمي رفعت عينيها له.
ولأول مرة، شفت تعبير غريب على وشها.
كأن الاسم لمس چرح قديم كانت بتحاول تنساه.
همست
يوسف عبد الرحمن؟
هزّ راسه بسرعة.
أيوه يا أستاذة. ده اسمي.
أمي قعدت على أقرب كرسي، وإيدها بدأت ترتعش.
جريت ناحيتها.
ماما! إنتِ كويسة؟ حاسة بحاجة؟
لكنها ما ردّتش عليّا.
كانت باصة ليوسف، وبتحاول تستوعب اللي سمعته.
وبعد لحظات، سألت سؤالًا واحدًا
أبوك اسمه عبد الرحمن برضه؟
يوسف غطّى وشه بإيده.
أيوه.
أمي أغمضت عينيها، ونزلت دمعة على خدها.
وبصوت بالكاد اتسمع، قالت
يعني إنت ابن عبد الرحمن
في اللحظة دي، فهمت إن الحكاية أقدم بكتير من اللي كنت متخيلاه.
لكن ما كنتش أعرف إن اللي جاي هيكشف سرًّا عاش مدفونًا أكتر من ستين سنة.
الفصل التالت حكاية المدرسة القديمة
رجعنا البيت بعد ما مدير السوبر ماركت أصرّ يوفّر لنا عربية توصلنا، وبعد ما طلب من يوسف إنه يقدّم تقريرًا رسميًا عن اللي حصل.
طول الطريق، أمي ما اتكلمتش.
كانت حاطة الميدالية المعدنية في إيدها، وبتقلبها بين صوابعها ببطء.
وأنا كل شوية أبصلها، وأحاول أقرر إذا كنت أسألها عن يوسف، ولا أستنى لحد ما تكون مستعدة تحكي.
لما وصلنا البيت، ساعدتها تدخل وتقعد على الكنبة.
حضّرت لها كوباية ينسون، وقعدت جنبها.
قلت بهدوء
ماما، أنا مش هضغط عليكي. بس أنا قلقت عليكي جدًا النهارده. وإنتِ تعرفي إنك عمرك ما كنتِ بتحبي تخبي عني حاجة.
أمي رفعت عينيها ليا.
أنا عمري ما كذبت عليكي يا بنتي.
أنا عارفة. بس واضح إن فيه حكاية كبيرة أنا ما أعرفهاش.
فضلت ساكتة شوية، وبعدها فتحت كفها ومدّت لي الميدالية.
شايفة المفتاح ده؟
أخدته منها.
كان صغيرًا، قديمًا، وعلى طرفه رقم محفور بصعوبة.
رقم 17.
سألتها
مفتاح إيه ده؟
قالت
مفتاح صندوق قديم، كان موجود في مدرسة كنت بشتغل فيها من زمان جدًا.
استغربت.
مدرستك القديمة؟
هزّت راسها.
أيوه. أول مدرسة اشتغلت فيها بعد ما اتخرجت. كانت مدرسة حكومية صغيرة في حي شعبي، وكنت وقتها لسه عندي خمسة وعشرين سنة.
ابتسمت ابتسامة خفيفة وهي بتفتكر الماضي.
كنت بحب شغلي أوي. كنت بروح المدرسة قبل الطابور بساعة، وأقعد أجهز الدروس، وأراجع كراسات العيال. كنت مؤمنة إن الطفل لو لقى حد يؤمن بيه، ممكن يغيّر حياته كلها.
سكتت لحظة، وبعدين كملت
وفي يوم من الأيام، دخل فصلي ولد صغير اسمه عبد الرحمن.
اسم يوسف.
اسم أبوه.
حسّيت بقشعريرة.
أمي كملت
كان عنده تسع سنين، ودايمًا لابس هدوم قديمة، وبييجي المدرسة من غير فطار. كان هادي جدًا، ومش بيطلب حاجة من حد. لكن كنت بلاحظ إنه بيبص للأكل اللي مع زمايله، وبعدين ينزل عينيه بسرعة كأنه خاېف حد ياخد باله.
سألتها
وكان يتيم؟
لأ. كان عايش مع أمه، لكن أبوه ماټ وهو صغير، وأمه كانت بتشتغل في بيوت الناس عشان تصرف عليه وعلى أخته.
تنهدت أمي.
عبد الرحمن كان شاطر جدًا. كان بيحب الحساب، وعنده ذاكرة قوية. لكن كان بيغيب كتير، وكل ما أسأله عن السبب، يقولي إن أمه تعبانة أو إنه لازم يساعدها في البيت.
في يوم، لقيته قاعد لوحده في الفصل بعد ما كل العيال مشيت.
كان بيعيط.
سألته
مالك يا عبد الرحمن؟
مسح دموعه بسرعة وقال
مفيش يا أبلة.
قلت له
طب بصّ لي.
رفع عينيه، وقال جملة عمرها ما فارقتني.
أنا مش هكمل تعليم يا أبلة أنا لازم أشتغل عشان أجيب فلوس لأمي.
أمي سكتت، ودموعها بدأت
تتجمع في عينيها.
وقتها، حسّيت إن قلبي اتقبض. طفل عنده تسع سنين شايل همّ أكبر من سنه بكتير، وبيفكر يتنازل عن مستقبله عشان أمه.
قربت منها وقلت
وإنتِ عملتي إيه؟
ابتسمت بحزن.
قلت له إن التعليم مش رفاهية، وإنه مش لازم يواجه الدنيا لوحده.
لكن عبد الرحمن رفض يسمعني.
كان شايف إن أمه أهم من أي حاجة، وإنه لو سابها من غير مساعدة، هتتعب أكتر.
أمي قامت ببطء، وراحت ناحية دولاب خشب قديم في الصالة.
فتحت الدرج الأخير، وطلّعت منه صورة صغيرة أبيض وأسود.
رجعت وقعدت جنبي، ومدّت لي الصورة.
كان فيها ولد صغير واقف قدام فصل، لابس قميصًا واسعًا وشورت قديمًا، وواقف جنب شابة مبتسمة.
الشابة دي كانت أمي.
أما الولد، فكان عبد الرحمن.
قلّبت الصورة بين إيديا، وأنا مش مصدّقة.
على ظهرها كانت فيه كتابة بخط أمي
عبد الرحمن الولد اللي علّمني إن الخير الصغير ممكن يغيّر عمر إنسان.
بصّيت لها.
ماما، إنتِ كنتِ محتفظة بالصورة دي كل السنين دي؟
هزّت راسها.
أيوه. لأن عبد الرحمن ما كانش مجرد تلميذ عندي.
وبعدين سكتت.
حسّيت إن فيه جزءًا من الحكاية لسه ناقص.
وفعلًا، أمي أخدت نفسًا طويلًا، وقالت
بس إنتِ لازم تعرفي إن عبد الرحمن اختفى من حياتي فجأة.
الفصل الرابع الولد اللي اختفى من المدرسة
أمي بدأت تحكي، وأنا قاعدة قدامها كأني بسمع حكاية من فيلم، لكن كل كلمة كانت حقيقية.
قالت إن عبد الرحمن كان من أكتر التلاميذ اجتهادًا في الفصل، وإنها كانت بتساعده من غير ما تحسسه إنه أقل من زمايله.
كانت أحيانًا تجيب له سندوتش زيادة، وتقول له إنها شبعانة.
وتدّيه كتبًا قديمة، وتساعده يراجع دروسه بعد انتهاء اليوم الدراسي.
ولما عرفت إن أمه مش قادرة تدفع مصاريف الدراسة والملابس، بدأت تجمع مساعدات من المدرسين، من غير ما تقول له إن الفلوس جاية مخصوص عشانه.
لكن في يوم شتوي، عبد الرحمن ما جاش المدرسة.
عدّى يوم، واتنين، وأسبوع.
أمي راحت تسأل عليه في عنوانه، وعرفت من الجيران إن أمه دخلت المستشفى بعد ما تعبت فجأة، وإن قرايبها أخدوا الولد وأخته يعيشوا معاهم في محافظة تانية.
ما كانش فيه تليفونات في كل بيت وقتها، والعنوان الجديد ما كانش معروفًا.
حاولت أمي تسأل عنه، لكنها ما قدرتش توصل له.
وبعد فترة، المدرسة نقلتها لمكان تاني، واتغيرت حياتها.
اتجوزت أبويا، وخلفتني، وبدأت مسؤوليات جديدة.
لكنها ما نسيتش عبد الرحمن.
قالت لي
كل سنة، في يوم نتيجة الامتحانات، كنت بفتكر الولد ده، وأتمنى يكون كمل تعليمه. كنت بدعي ربنا إنه يكون لقى حد يساعده، وإنه ما يكونش اضطر يسيب المدرسة.
سألتها
طب والميدالية دي؟ إيه علاقتها بكل ده؟
أمي بصّت للميدالية وقالت
قبل ما يختفي بأيام، عبد الرحمن رسم لي الميدالية دي على ورقة. كان نفسه يشتغل في ورشة، ويتعلم صناعة المعادن، ويعمل لي حاجة بإيده لما يكبر. قال لي وقتها لما أبقى راجل يا أبلة، هعمل لك حاجة تخليكي تفتكريني.
ابتسمت بحزن.
ضحكت وقلت له أنا مش محتاجة حاجة تفتكرك بيها يا عبد الرحمن. أنا عايزاك تفتكر نفسك، وتبقى إنسان كويس.
لكن الولد أصرّ إن الفكرة مهمة بالنسبة له.
بعدها بأيام، قبل ما يختفي، جاب لي الميدالية دي.
كانت مصنوعة بإيده بمساعدة راجل كبير في ورشة قريبة من بيته.
الميدالية كان فيها نجمة صغيرة، وتحتها كلمة محفورة بصعوبة
الأمانة.
قال لي وقتها إن النجمة دي هتفكره دايمًا إن فيه حد شاف فيه حاجة حلوة، حتى لما الدنيا كلها كانت شايفاه طفلًا فقيرًا.
أمي سكتت، ومسحت دمعة.
احتفظت بيها طول السنين. ولما اتنقلت من المدرسة، لقيت المفتاح ده في ظرف صغير كان عبد الرحمن سايبه عندي. ما عرفتش وقتها بيفتح إيه، وفضل معايا من يومها.
بصّيت للمفتاح.
يعني يوسف شاف الميدالية وعرفك بسببها؟
أمي هزّت راسها.
غالبًا.
سألتها
لكن إزاي ابنه عرف الحكاية بعد كل السنين دي؟
أمي ما ردّتش فورًا.
كانت بتفكر.
وبعدين قالت
يمكن عبد الرحمن حكى له عني.
قلت لها
طب ليه يوسف كان بيعيط بالشكل ده؟ وليه طلب منك تسامحيه قبل حتى ما يحكي لك أي حاجة؟
أمي بصّت لي نظرة طويلة.
عشان يمكن الميدالية دي مش مجرد ذكرى بالنسبة له. يمكن تكون آخر حاجة فاضلة له من أبوه.
في اللحظة دي، تليفون البيت رنّ.
بصّيت للساعة.
كانت الساعة قربت من تسعة بالليل.
ردّيت.
ألو؟
جالي صوت راجل متردد.
مساء الخير. أنا يوسف فرد الأمن اللي قابلتكم النهارده.
بصّيت لأمي.
هي فهمت من ملامحي مين اللي بيتصل، ومدّت إيدها عشان تاخد السماعة.
لكن قبل ما أديهالها، يوسف قال
أنا عارف إن الوقت متأخر، ومش من حقي أزعجكم. بس فيه حاجة لازم أقولها للأستاذة قبل ما تتأخر أكتر.
أمي أخدت السماعة.
اتفضل يا يوسف.
صوته ارتعش.
أنا عرفت إنك لسه محتفظة بالميدالية.
أمي ردّت
أيوه، محتفظة بيها.
يوسف سكت شوية، وبعدها قال
بابا توفّى من شهرين.
أمي غمضت عينيها.
البقاء لله يا ابني.
الله يرحمه. قبل ما ېموت بأسبوع، كان تعبان جدًا، وطلب مني أفتح صندوق خشب قديم كان محتفظ بيه تحت سريره.
أمي مسكت السماعة بقوة.
صندوق خشب؟
أيوه. جواه صور قديمة، وشهادات، وخطابات. وكان فيه جواب مكتوب عليه اسمك.
أمي شهقت.
اسمي؟!
أيوه يا أستاذة. اسمك بالكامل، وعنوان المدرسة اللي كنتِ بتشتغلي فيها زمان.
فضلت أمي ساكتة.
يوسف كمل
بابا قال لي إني لازم أوصل لك الجواب ده، وأعتذر لك عن حاجة حصلت من سنين طويلة. وقال لي إنك لو شفتِ الميدالية، هتعرفي إني ابنه.
أمي سألت بصوت مبحوح
وإنت معاك الجواب دلوقتي؟
أيوه. أنا محتفظ بيه في البيت. كنت بدوّر عليكِ من فترة، لكن ما كنتش أعرف إذا كنتِ لسه عايشة ولا لأ. ولما شفت الميدالية النهارده عرفت إن دي فرصتي الأخيرة.
أمي سكتت لحظة.
ثم قالت
تعالى بكرة يا يوسف. تعالى بعد العصر، وأنا هسمعك.
يوسف ردّ بسرعة
حاضر. وشكرًا إنك وافقتي تسمعيني.
قبل ما يقفل، سمعته بيقول
أستاذة أنا آسف على اللي عملته النهارده. مش هنسى نظرتك ليا طول عمري.
أمي ردّت بهدوء
الاعتذار بداية كويسة يا ابني. لكن المهم إنك تتعلم من اللي حصل، وما تظلمش حد تاني.
وبعدها قفلت السماعة.
فضلنا قاعدين في صمت.
كنت حاسة إن فيه حاجة كبيرة جدًا هتحصل تاني يوم.
لكن ما كنتش أعرف إن جوابًا قديمًا، مكتوبًا من أكتر من ستين سنة، هيكشف الحقيقة اللي خلت عبد الرحمن يختفي من حياة أمي.
الفصل الخامس جواب اتأخر

تم نسخ الرابط