امي و سرقه سوبر ماركت
المحتويات
ستين سنة
تاني يوم، أمي صحيت بدري على غير عادتها.
لبست فستانًا بسيطًا، ومشّطت شعرها الأبيض، وحطّت الميدالية على الترابيزة قدامها.
كانت بتبص للباب كل شوية.
أنا عملت القهوة، وجهزت شوية بسكويت، وقعدت جنبها.
قلت لها
ماما، إنتِ متوترة؟
ابتسمت وقالت
مش عارفة يا بنتي. يمكن عشان أخيرًا هعرف إيه اللي حصل للولد اللي فضلت أدعيله سنين طويلة.
في الساعة الرابعة والنصف، جرس الباب رنّ.
قمت أفتح.
كان يوسف واقف قدامي، لكن المرة دي ما كانش لابس الزي الرسمي بتاع الأمن.
كان لابس قميصًا بسيطًا وبنطلونًا غامقًا، وماسك ظرفًا قديمًا بين إيديه.
وشه كان باين عليه الإرهاق، وعينيه محمرّتين كأنه ما نامش طول الليل.
قلت له
اتفضل.
دخل بخطوات بطيئة، ولما شاف أمي، وقف مكانه.
بصّ لها باحترام وقال
مساء الخير يا أستاذة.
أمي أشارت له يقعد.
اتفضل يا ابني.
قعد
على طرف الكنبة، وحط الظرف قدامه على الترابيزة.
فضل ساكت لحظات، وبعدين قال
قبل ما تقري الجواب، لازم أحكي لك حاجة عن بابا.
أمي ردّت
أنا سامعاك.
يوسف أخد نفسًا عميقًا.
بابا عاش طول عمره شايل إحساس بالذنب. كان راجل طيب، واشتغل كتير عشان يربينا أنا وأختي. لكن كل ما يفتكر طفولته، كان بيقعد بالساعات ساكت، ويبص للصورة اللي كانت معاه ليكي.
أمي بصّت للصورة اللي كانت على الترابيزة.
الصورة دي؟
يوسف أومأ.
أيوه. كانت معاه نسخة منها طول عمره.
وبعدين كمل
لما كنت صغير، كنت بسأله مين الست دي. كان يقولي إنها أحسن مدرسة في الدنيا، وإنها آمنت بيه لما محدش كان شايف فيه أي مستقبل.
أمي ابتسمت بحزن.
عبد الرحمن كان ولدًا شاطرًا جدًا.
يوسف نزل عينيه.
هو كان بيقول الكلام ده دايمًا. لكن فيه حاجة تانية كان بيقولها
سكت لحظة، وبعدين رفع عينيه.
كان بيقول إنه خذلك.
أمي اتفاجئت.
خذلني؟ ليه؟
يوسف فتح الظرف، وطلع منه ورقة صفراء قديمة، أطرافها متآكلة من الزمن.
قال
الجواب ده هو اللي فيه الإجابة.
مدّ الورقة لأمي.
إيديها كانت بتترعش وهي بتفتحها.
بدأت تقرأ بصوت منخفض
إلى الأستاذة الفاضلة، أبلة مريم
مش عارف إذا كنتِ هتفتكريني بعد كل السنين دي ولا لأ، لكن أنا عمري ما نسيتك.
أنا عبد الرحمن، الولد اللي كنتِ بتقولي له دايمًا إنه يقدر يبقى أحسن مما هو فاكر.
أنا آسف إني مشيت من المدرسة من غير ما أودّعك.
وأنا آسف إني ما رجعتش أدور عليكِ لما كبرت.
لكن الحقيقة إني كنت صغير وخاېف، وما كنتش عارف أواجهك بعد اللي حصل.
أمي وقفت عن القراءة.
رفعت عينيها ليوسف وسألته
إيه اللي حصل يا ابني؟
يوسف بصّ للأرض.
كمّلي يا أستاذة. بابا كتب كل حاجة.
أمي رجعت تقرأ
في اليوم اللي اختفيت فيه من المدرسة، أمي كانت في المستشفى، وكانت حالتها خطېرة.
واحد من قرايبنا جه وأخدني أنا وأختي، وقال لي إنه هيساعدنا، وإنه مش هيسمح لنا نضيع.
لكن بعد فترة، اكتشفت إنه كان عايز ياخدني أشتغل عند واحد يعرفه، بدل ما أكمل تعليمي.
حاولت أهرب منه، لكن ما قدرتش.
كنت طفلًا صغيرًا، وما كانش معايا فلوس ولا مكان أروح له.
فضلت أفتكر كلامك كل يوم، وأقول لنفسي إني لازم أرجع المدرسة يومًا ما.
لكن الأيام عدّت، وأمي ماټت، وأنا بقيت مسؤولًا عن أختي.
اشتغلت في ورش كتير، واتعلمت حرفة، وبعد سنين قدرت أفتح ورشة صغيرة لنفسي.
كنت كل يوم أقول إني هروح أدور عليكِ، لكن كنت بخاف.
كنت بخاف تكوني زعلانة مني، أو تكوني نسيتي الولد اللي ساب المدرسة من غير ما يقول لك حتى مع السلامة.
أمي حطّت إيدها على صدرها، والدموع بدأت تنزل على خدودها.
يا حبيبي أنا عمري ما زعلت منك.
لكنها رجعت تقرأ.
بعد سنين طويلة، اتجوزت وخلفت يوسف.
كنت عايز أربيه على الأمانة والرحمة، زي ما إنتِ علمتيني.
لكن الحياة مش دايمًا بتمشي زي ما إحنا عايزين.
خسړت ورشتي بعد ما شريكي خد فلوسي وهرب، واضطريت أبدأ من الصفر.
اشتغلت في أي حاجة أقدر عليها عشان أصرف على أولادي.
وكل ما يوسف يسألني ليه ما رجعتش أدور عليكِ، كنت أقول له إني هعمل ده قريب.
لكن الحقيقة إني كنت مكسوفًا من نفسي.
كنت حاسس إني ما حققتش الحلم اللي كنتِ بتتمنيه لي.
أمي مسحت دموعها، وهمست
يا عبد الرحمن، يا ابني
يوسف كان بيعيط في صمت.
وبعدين أمي كملت آخر جزء من الجواب
لو الجواب ده وصلك يومًا ما، فاعرفي إنك ما فشلتيش معايا يا أبلة مريم.
إنتِ كنتِ أول إنسانة خلتني أحس إن ليا قيمة.
ولو قدرت أعيش راجل شريف، وأربي أولادي على الحلال، فده جزء من فضلك عليّا.
أما المفتاح اللي سيبته لك زمان، فهو مفتاح صندوق صغير في الورشة القديمة.
جواه حاجة كنت عايز أديهالك من سنين، لكن ما قدرتش.
أتمنى إنك تفتكري عبد الرحمن بالخير.
ابنك اللي عمره ما نسيكِ.
أمي أنهت القراءة، وغطّت وشها بإيديها، وبدأت ټعيط.
أنا كمان دموعي نزلت.
أما يوسف، ففضل ساكت، كأنه مستني حكمًا يعرف إنه اتأخر سنين طويلة.
بعد دقائق، أمي رفعت وشها وقالت
يا ابني، أبوك ما خذلنيش. أبوك كان طفلًا، والدنيا حطّت فوق كتفه حملًا أكبر من سنه.
يوسف اڼفجر في العياط.
أنا كنت عايز أحقق له أمنيته. كنت عايز أوصلك له قبل ما ېموت، لكن ما عرفتش.
أمي مسكت إيده.
إنت وصلت لي يا يوسف. حتى لو متأخر.
لكن يوسف هزّ راسه وقال
فيه حاجة تانية لازم تعرفيها.
بصّينا له إحنا الاتنين.
قال بصوت مكسور
الصندوق اللي بابا قال عليه لسه موجود.
الفصل السادس المفتاح رقم 17
في اليوم التالي، اتفقنا نروح الورشة القديمة اللي كان عبد الرحمن شغال فيها قبل ما يتوفّى.
يوسف قال إن المكان اتقفل من سنين، لكنه احتفظ بالمفتاح لأنه ما قدرش يفرّط في آخر مكان كان أبوه بيحبه.
وصلنا لشارع ضيق في حي شعبي قديم.
البيوت كانت متقاربة، والمحلات الصغيرة على الجانبين، وصوت الباعة جاي من آخر الشارع.
وقف يوسف قدام باب حديد قديم، وطلع سلسلة مفاتيح من جيبه.
اختار مفتاحًا، وفتح الباب بصعوبة.
الورشة كانت مليانة تراب، والأدوات القديمة متعلقة على الحيطان.
كانت فيه طاولة خشب كبيرة في النص، ورفوف عليها قطع معدنية، وصندوق أدوات صدئ في الركن.
يوسف وقف عند الباب وقال
بابا كان بيقعد هنا بالساعات. حتى لما بطل يشتغل، كان بييجي كل أسبوع ينضف المكان.
أمي كانت بتبص حواليها بحزن.
قالت
واضح إنه كان بيحب شغله أوي.
يوسف أومأ.
كان بيقول إن الحاجة اللي الإنسان يعملها بإيده لازم تكون نضيفة، لأن رزقه منها.
بعدها راح ناحية دولاب خشب صغير، وفتح الدرج السفلي.
كان فيه صندوق مستطيل، مصنوع من الخشب الداكن، وعليه رقم معدني صغير 17.
أمي طلعت المفتاح من شنطتها.
إيديها كانت بتترعش وهي بتحطه في القفل.
لفّته مرة.
القفل ما اتحركش.
حاولت مرة تانية.
وفي المرة التالتة، سمعنا صوت طقطقة خفيفة.
الصندوق اتفتح.
في البداية، ما شفناش غير مجموعة أوراق قديمة وقطعة قماش بيضاء.
يوسف قرب، ورفع قطعة القماش بحذر.
تحتها كان فيه دفتر صغير، وصورة قديمة، وعلبة معدنية.
أمي أخدت الصورة.
كانت صورة لفصل المدرسة القديم، وفيها مجموعة من الأطفال واقفين في صفوف، وأمي واقفة في النص.
عبد الرحمن كان واقف في الصف الأول، رافع إيده بإشارة النصر.
على ظهر الصورة، كانت فيه جملة مكتوبة بخط طفل
لما أكبر، هخلي أبلة مريم تفتخر بيا.
أمي ضمّت الصورة لصدرها.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في الدفتر.
فتحته، ولقت فيه صفحات مكتوبة بخط عبد الرحمن، بيحكي فيها عن حياته من أول يوم دخل المدرسة لحد ما كبر.
في آخر صفحة، كان فيه عنوان مكتوب بخط كبير
الأمانة اللي لازم ترجع لصاحبتها.
أمي بصّت ليوسف.
يا ترى يقصد إيه؟
يوسف أشار للعلبة المعدنية.
يمكن تكون دي.
العلبة كانت مقفولة، لكن مفيهاش قفل.
فتحناها.
جواها لقينا مجموعة شهادات قديمة، وإيصالات، وخطابات، وورقة مطوية بعناية.
أمي فتحت الورقة.
كانت شهادة مكتوبة بخط مدير المدرسة القديم، بتثبت إن عبد الرحمن كان من المتفوقين، وإنه حصل على منحة تعليمية تساعده يكمل دراسته.
لكن المنحة دي ما وصلتش له أبدًا.
أمي قربت الورقة من عينيها.
إيه ده؟!
يوسف بصّ لها بقلق.
فيه إيه يا أستاذة؟
أمي أشارت إلى توقيع أسفل الورقة.
كان توقيع شخص مسؤول عن استلام المنحة، وتحت التوقيع تاريخ يعود لأكتر من ستين سنة.
قالت أمي
أنا فاكرة الموضوع ده كويس. وقتها المدرسة كانت بتحاول تساعد مجموعة من التلاميذ المتفوقين، وكان فيه تلميذ عندنا اسمه عبد الرحمن مرشح لمنحة كاملة.
يوسف قال
بابا ما كملش تعليمه.
أيوه. لكن أنا كنت فاكرة إن السبب هو ظروف أمه الصحية، وإنه اضطر يسيب المدرسة عشان يشتغل.
أمي رجعت تبص للورقة.
ما كنتش أعرف إن المنحة اتوافق عليها أصلًا.
فتحت باقي الأوراق، ولقت إيصالات تثبت إن مبلغًا ماليًا اتصرف باسم عبد الرحمن، لكن ما فيش أي دليل إنه استلمه بنفسه.
يوسف كان مذهولًا.
يعني فيه حد أخد فلوس المنحة باسم بابا؟
أمي هزّت راسها بحزن.
مش نقدر نجزم من الأوراق دي لوحدها. لكن واضح إن فيه حاجة غلط حصلت.
فضلنا نقلب في محتويات الصندوق، لحد ما لقينا ظرفًا صغيرًا عليه كتابة
إلى أبلة مريم، لو قدرت أوصل لها الحقيقة.
أمي فتحته بسرعة.
جواه كانت ورقة مكتوبة بخط عبد الرحمن قبل ۏفاته بسنين طويلة.
وكان فيها اعتراف غريب.
الفصل السابع الحقيقة اللي ما عرفهاش عبد الرحمن غير بعد ما كبر
أمي بدأت تقرأ الخطاب بصوت مرتعش.
أبلة مريم العزيزة
فيه حاجة فضلت شاغلة بالي طول عمري.
بعد ما سبت المدرسة، عرفت من واحد كان شغال في الإدارة إن اسمي كان موجودًا ضمن التلاميذ اللي حصلوا على منحة تعليمية.
في البداية، ما صدقتش.
كنت فاكر إنهم اختاروا حد تاني، أو إن الموضوع مجرد كلام.
لكن بعد ما كبرت، قابلت راجلًا كان بيشتغل في المدرسة وقتها، وقال لي إن المنحة اتسجلت باسمي فعلًا.
حاولت أعرف الفلوس راحت فين، لكن ما قدرتش أوصل لحقيقة مؤكدة.
ما كانش معايا دليل كافي، وما كنتش عايز أظلم حد.
بعد سنين، لقيت ورقة قديمة بين أوراق أمي، فيها اسم شخص كان مسؤولًا عن استلام المساعدة.
واجهته، لكنه أنكر كل حاجة.
قال لي إن الورق اتغيّر، وإنه ما عندوش أي فلوس تخصني.
ما قدرتش أعمل حاجة.
لكن فضلت محتفظ بالأوراق، عشان لو في يوم من الأيام حد قدر يعرف الحقيقة.
أمي وقفت عن القراءة.
كانت بتبص للورقة بذهول.
يوسف سأل
هو بابا كان عارف مين أخد الفلوس؟
أمي ردّت
هو كان عنده شكوك، لكن الخطاب ما بيقولش إن عنده دليل قاطع.
كملت قراءة
أنا مش عايز أتهم حد ظلمًا، ولا عايز فلوس بعد العمر ده كله.
أنا بس عايز أعرف الحقيقة.
لأن فيه طفلًا صغيرًا كان عنده حلم، وكان ممكن يكمل تعليمه لو وصلته المساعدة اللي اتخصصت له.
أنا مش عارف إذا كان حد يقدر يصلّح اللي حصل بعد كل السنين دي.
لكن لو وصلتي للخطاب ده، أتمنى إنك تعرفي إني ما نسيتش يومًا وقفتك جنبي.
إنتِ حاولتِ تساعديني، وأنا عارف إنك ما كنتيش تعرفي اللي حصل.
سامحيني إني ما رجعتش لك.
أمي حطّت الورقة على صدرها.
وقالت بصوت مخڼوق
يا عبد الرحمن، يا ابني لو كنت أعرف، والله ما كنت سبتك تضيع.
يوسف قرب منها.
إنتِ ما كنتيش تعرفي يا أستاذة. بابا نفسه ما كانش معاه دليل يثبت مين المسؤول.
أمي رفعت عينيها.
لكن يمكن لسه فيه طريقة نعرف بيها.
بصّيت لها باستغراب.
إزاي يا ماما؟ ده عدى أكتر من ستين سنة!
قالت
يمكن الأوراق دي تساعدنا نعرف مين كان مسؤولًا عن المنحة، وإيه اللي حصل في الحسابات وقتها.
يوسف قال
أنا سألت في المدرسة القديمة قبل كده، لكن المبنى اتغيّر، والإدارة اتنقلت. ما كنتش متوقع إن الصندوق ده يكون فيه كل الأوراق دي.
أمي ضمّت الدفتر لصدرها.
إحنا مش هنقدر نرجع لعبد الرحمن طفولته اللي ضاعت، لكن نقدر نحاول نعرف الحقيقة.
في اللحظة دي، تليفون يوسف رنّ.
بصّ للشاشة، ووشه اتغيّر.
ردّ على المكالمة.
أيوه يا أستاذ خالد؟
سمعنا صوت الراجل في الطرف التاني، لكن ما قدرناش نميّز كل كلامه.
يوسف ردّ
إيه؟! إزاي يعني؟!
سكت لحظة، وبعدها قال
حاضر، أنا جاي.
قفل التليفون وبصّ لنا.
سألته
فيه إيه؟
قال
مدير السوبر ماركت اتصل بيا. فيه مشكلة بسبب فيديو اللي حصل امبارح.
حسّيت بالڠضب رجع لي تاني.
إيه المشكلة؟ هو لسه هيحاول يبرر اللي عمله؟
يوسف هزّ راسه.
لأ. الفيديو انتشر على الإنترنت، والناس بتطالب بفصلي، وفيه ناس بتقول إنهم مش هيشتروا من المكان تاني.
بصّ لأمي بحزن.
أنا مش بلومهم. أنا غلطت، ولازم أتحمل نتيجة غلطتي.
أمي قالت
لو أخطأت في حق حد، لازم تصلّح غلطك. لكن كمان لازم تتعلم إزاي تتصرف بعد كده.
يوسف أومأ.
أنا هروح أواجه اللي حصل.
لكن قبل ما نمشي، أمي أخدت الميدالية من شنطتها، ومدّتها له.
يوسف بصّ لها بدهشة.
دي بتاعتك يا أستاذة!
أمي ابتسمت.
لأ، دي هدية أبوك لي من زمان. وأنا احتفظت بيها كل السنين دي عشان ما أنساهوش.
سكتت لحظة، وبعدين قالت
دلوقتي أنا عايزاك تحتفظ بيها إنت. لكن مش عشان تفتكر إنك ابن عبد الرحمن وبس. عايزاك تفتكر إن الناس مش بتتقاس بلبسها، ولا بسنها، ولا بشكلها.
يوسف أخد الميدالية بإيدين مرتعشتين.
أوعدك يا أستاذة.
لكن أمي ما كانتش تعرف إن الفيديو اللي انتشر على الإنترنت هيكون بداية لحدث أكبر بكتير من مجرد اعتذار.
الفصل الثامن الفيديو اللي غيّر حياة يوسف
في أقل من يوم، الفيديو انتشر في كل مكان.
ناس كتير شافت فرد الأمن وهو ماسك دراع أمي، وبيزعق فيها، وبيتهمها بالسړقة.
وشافوه وهو بيقع على ركبته بعد ما شاف الميدالية.
لكن أغلب الناس ما كانوش يعرفوا السبب الحقيقي لانهياره.
التعليقات كانت قاسېة.
فيه ناس طالبت بفصله فورًا، وفيه ناس قالت إن الاعتذار مش
متابعة القراءة