اتجوزت رجل اكبر مني 40 سنه

لمحة نيوز

اللي وصفهولي الدكتور، وأدخل السرير.
وبعد حوالي عشرين دقيقة، كنت بنام نوم عميق.
أما ريتشارد، فكان أحيانًا بيفضل صاحي يقرأ أو يشتغل على اللابتوب.
كنت أفتكر إن حياتنا هتفضل على الهدوء ده، لحد ما أبدأ أتعود على الجواز.
لكن بعد حوالي ثلاثة أسابيع، بدأت تحصل حاجات ما قدرتش أفهمها.
الفصل الثالث حاجات مش منطقية
أول مرة، صحيت الصبح ولقيت مخدتي على الأرض.
ما اهتمتش بالموضوع، وقلت لنفسي إني يمكن اتحركت وأنا نايمة.
بعد يومين، لقيت باب أوضتي مفتوح، رغم إني كنت متأكدة إني قفلته قبل ما أنام.
وفي ليلة تانية، صحيت للحظات قصيرة، وسمعت صوت خطوات في الممر.
حاولت أفتح عيني، لكن جسمي كان تقيل جدًا، ورجعت نمت من غير ما أفهم إيه اللي بيحصل.
الصبح، سألت ريتشارد
إنت دخلت الأوضة امبارح بالليل؟
رفع عينه من الجورنال وقال
ليه بتسألي؟
مش عارفة. كنت حاسة إني سمعت صوت حد بيتحرك.
رد بهدوء
يمكن كنتِ بتحلمي.
ما حبيتش أضغط عليه، لكن الإحساس الغريب فضل جوايا.
بعد كام يوم، صحيت الساعة 4 الفجر، وكنت متعرقة بشكل مش طبيعي. شعري كان مبلول، وقلبي بيدق بسرعة.
بصيت حواليا، ولقيت ريتشارد مش موجود في السرير.
ناديته بصوت ضعيف
ريتشارد؟
ما ردش.
قعدت شوية، وبعدها لقيته داخل الأوضة، وشكله مرهق، وهدومه مختلفة عن اللي كان لابسها قبل النوم.
سألته
كنت فين؟
وقف مكانه للحظة، وبعدها قال
تحت. كان عندي شغل لازم أخلصه.
بصيت له باستغراب.
الساعة أربعة الصبح؟
ابتسم ابتسامة صغيرة وقال
أوقات الشغل ما بيستناش.
حاولت أقتنع، لكن قلبي ما ارتاحش.
تاني يوم، بدأت أحس بۏجع في عضلات رجلي، وكأني مشيت مسافة طويلة.
وفي ليلة تانية، لقيت على طرف هدومي بقعة مياه صغيرة.
بدأت أخاف.
مش منه بس، لكن من نفسي كمان.
هل أنا بعمل حاجات وأنا نايمة؟ هل الدواء بيسبب لي حاجة غريبة؟ وليه مش فاكرة أي شيء؟
حاولت أفتكر إذا كنت عانيت من مشكلة مشابهة قبل الجواز، لكن ما كانش عندي أي ذكرى واضحة.
كنت أحيانًا بتتحرك إيدي أو رجلي وأنا نايمة، لكن عمري ما وصلت لدرجة إني أخرج من الأوضة أو أعمل حاجة خطېرة.
وفي يوم، اتصلت بأمي.
سألتني
عاملة إيه يا بنتي؟ صوتك مش عاجبني.
حاولت أضحك.
أنا كويسة يا ماما. بس لسه مش متعودة على البيت الجديد.
قالت بحنان
لو في حاجة مضايقاكي، ارجعي اقعدي عندي يومين. البيت بيتك في أي وقت.
الكلام كان بسيط، لكنه خلاني أعيط.
كنت محتاجة أحس إن لسه عندي مكان أقدر أرجع له، مهما حصل.
بعد ما قفلت، وقفت قدام المراية وبصيت لنفسي.
كنت عايشة في قصر، وبقيت قادرة أشتري أي حاجة محتاجاها، وعيلتي بقت في أمان مادي.
لكن ليه كنت حاسة إني مش آمنة؟
وليه كل ليلة بقيت بخاف من اللحظة اللي عيني هتقفل فيها؟
الفصل الرابع الليلة اللي قلبت حياتي
في اليوم اللي بعده، صحيت وأنا حاسة إن جسمي كله متكسر.
كنت مش قادرة أفهم ليه رجلي بتوجعني بالشكل ده، وليه الملاية كانت رطبة من ناحية رجلي.
ريتشارد ما كانش في الأوضة.
قمت بصعوبة، وغيرت هدومي، ونزلت للفطار.
لقيته قاعد على السفرة، بيشرب القهوة.
بص لي وقال
إنتِ كويسة؟
رديت بسرعة
أيوه، ليه؟
قال
شكلك مرهق.
قعدت قدامه وقلت
ريتشارد، أنا عايزة أسألك سؤال، وعايزاك تجاوبني بصراحة.
حط الفنجان على السفرة.
اتفضلي.
هل أنا بتحرك وأنا نايمة؟
وشه اتغير للحظة.
كانت لحظة قصيرة جدًا، لكنه ما قدرش يخبيها عني.
وبعدين قال
ليه بتسألي السؤال ده؟
حسيت بالخۏف بيزيد.
عشان كل يوم بصحى ألاقي حاجات غريبة. حاجات مش فاكرة إني عملتها.
فضل ساكت شوية، وبعدها قال
أعتقد إننا محتاجين نتكلم مع الدكتور بتاعك.
قمت من مكاني.
يعني إنت عارف حاجة ومش عايز تقولهالي؟
قال بسرعة
صوفيا، أنا مش بحاول أخبي عنك حاجة.
لكن كلامه ما كانش كفاية.
رجعت الأوضة، وقفلت الباب، وقعدت على السرير.
فضلت أفكر في كل احتمال.
هل ريتشارد بيخبي عني حاجة؟ هل أنا فعلًا بعمل حاجات وأنا نايمة؟ وهل ممكن يكون الدواء السبب؟
وفي اللحظة دي، افتكرت الكاميرات الصغيرة اللي كنت شفتها قبل كده في متجر إلكترونيات.
جت في بالي فكرة.
فكرة كنت عارفة إنها ممكن تكون غلط، لكني كنت محتاجة أعرف الحقيقة.
في نفس اليوم، اشتريت كاميرا صغيرة، وخبيتها فوق رف في المكتبة المقابلة للسرير.
وجهتها ناحية السرير والباب، وتأكدت إنها بتسجل المكان بوضوح.
ما قلتش لريتشارد أي حاجة.
بالليل، دخلت الأوضة كعادتي.
حاولت أتصرف طبيعي، لكن قلبي كان بيدق بسرعة.
أخدت الدواء حسب تعليمات الطبيب، وبعدها تمددت على السرير.
ريتشارد كان قاعد على كرسي قريب من الشباك، بيقرأ كتاب.
قال لي
تصبحي على خير يا صوفيا.
رديت
وإنت من أهله.
قفلت عيني، وبعد شوية، دخلت في نوم عميق.
لكن الكاميرا فضلت شغالة.
في الصبح، أول ما صحيت، مسكت الموبايل وفتحت التسجيل.
في أول ساعة، ما حصلش أي شيء غريب.
أنا نايمة على جنبي، وريتشارد بيقرأ، وبعدها بيطفي النور وينام.
فضلت أقدم التسجيل.
الساعة 1230 مفيش حاجة.
الساعة 115 مفيش حاجة.
الساعة 200 كل شيء طبيعي.
كنت بدأت أفتكر إني بالغت في خۏفي، وإن كل اللي بيحصل مجرد تأثير للإرهاق.
لكن لما وصلت للساعة 247 بعد منتصف الليل، إيدي اتجمدت فوق الشاشة.
أنا كنت قاعدة على السرير!
عيني كانت مفتوحة، ووشي كان شاحب، وببص قدامي كأني شايفة حاجة مش موجودة.
فضلت قاعدة لثواني، وبعدها نزلت رجلي على الأرض ووقفت.
أنا ما كنتش بتصرف زي واحدة صحيت من النوم.
كنت
ماشية ببطء، وذراعي مفرودين قدامي، كأني بحاول أوصل لحاجة.
اتجهت ناحية الباب وخرجت من الأوضة.
حسيت ببرودة في أطرافي.
إزاي خرجت من الأوضة وأنا نايمة؟
إزاي مش فاكرة أي حاجة من ده؟
كملت التسجيل بسرعة، وأنا بحاول أتحكم في رعشة إيدي.
بعد حوالي دقيقتين، ظهر ريتشارد وهو بيجري ناحية الباب.
كان واضح عليه الخۏف.
سمعته بيقول
صوفيا! استني يا صوفيا!
خرج ورايا.
التسجيل ما كانش بيصور باقي الممر، ففضلت مستنية وأنا حاسة إني هنهار.
مرت دقيقة.
وبعدين دقيقتين.
وبعدها، الباب اتفتح تاني.
ظهر ريتشارد وهو شايلني بين إيديه بصعوبة.
هدومي كانت مبلولة بالكامل، وشعري ملتصق بوشي، وهو كان بيتنفس بسرعة، وكأنه كان بيجري لمسافة طويلة.
حطني على السرير، وجاب فوطة، وبدأ ينشف شعري ووشي.
بعدها حط إيده على رقبتي، وكأنه بيتأكد إن نبضي طبيعي، وقعد جنبي.
كل شوية كان يبص لوجهي، وينادي اسمي بصوت منخفض.
صوفيا يا صوفيا، إنتِ سامعاني؟
لكن أنا في التسجيل ما كنتش برد.
فضل قاعد جنبي لحد قرب الفجر.
وفي لحظة، حط إيده على وشه، وانحنى لقدام، وبان عليه إنه بيعيط.
الراجل اللي كنت طول الوقت شاكّة فيه، واللي كنت فاكرة إنه بيخبي عني سر مرعب، كان قاعد جنبي وهو مڼهار من الخۏف عليَّ!
لكن السؤال اللي جنني كان أنا كنت فين؟ وليه هدومي كانت مبلولة؟
رجعت التسجيل، وكبرت الصورة، وفضلت أراقب كل حركة.
ما لقيتش أي دليل على إنه لمسني بطريقة مؤذية، ولا لقيت أي حاجة تثبت المخاۏف اللي كنت بتخيلها.
لكن المشهد كان ناقص.
أنا كنت محتاجة أعرف إيه اللي حصل خارج الأوضة.
قفلت التسجيل، ونزلت أدور على ريتشارد.
لقيته في المكتب، قاعد قدام الكمبيوتر، وشكله مرهق جدًا.
دخلت من غير ما أخبط، وحطيت الموبايل قدامه.
قلت بصوت بيرتعش
عايزاك تشرح لي ده.
بص للشاشة، وبعدها رفع عينيه ليا.
ولما شاف دموعي، وقف من مكانه.
صوفيا
قاطعته
أنا خرجت من الأوضة إزاي؟ وإنت كنت بتعمل إيه وإنت شايلني؟ أنا كنت فين؟!
فضل ساكت.
ولأول مرة من ساعة ما اتجوزنا، شفت الخۏف الحقيقي في عينيه.
الفصل الخامس الحقيقة اللي ما كنتش متخيلها
ريتشارد طلب مني أقعد.
لكن أنا فضلت واقفة.
قلت له
لو سمحت، ما تلفش وتدور. أنا مش قادرة أستحمل أكتر من كده.
تنهد بعمق، وقعد على الكرسي، وبعدها بدأ يتكلم.
من أول أسبوع في جوازنا، لاحظت إنك أحيانًا بتتحركي وإنتِ نايمة.
بصيت له پصدمة.
من أول أسبوع؟!
هز راسه.
في البداية، كنتِ بتقعدي على السرير، وبعدها ترجعي تنامي. افتكرت إن الموضوع بسيط. لكن بعد كام ليلة، لقيتك بتخرجي من الأوضة وتمشي في الممر.
حسيت ببرودة في جسمي.
وليه ما قلتليش؟!
رد بحزن
كنت خاېف أخوفك. كنت عارف إنك بتعاني من القلق، وإنك مش مرتاحة في الجواز من الأساس. افتكرت إن الأفضل إني أراقبك وأتأكد إنك بأمان، وبعدها نروح للدكتور.
قلت له پغضب
يعني كنت بتراقبني وأنا مش عارفة؟!
كنت بحاول أحميكي، مش أراقبك عشان أؤذيكي.
لكن أنا ما كنتش قادرة أستوعب كلامه بسهولة.
كمل
من كام ليلة، لقيتك واقفة جنب السلم. كنتِ لسه نايمة، وعينيك مفتوحة، لكنك ما كنتيش مستجيبة لما ناديتك. لحقتك قبل ما تقعي.
حطيت إيدي على بقي.
يا إلهي!
قال
الليلة اللي سجلتيها، صحيت ولقيتك خارجة من الأوضة. ناديتك، لكنك ما سمعتيش. نزلتي السلم، وخرجتي من باب الحديقة.
اتسعت عيني.
الحديقة؟!
هز راسه، وصوته بدأ يرتعش.
مشيتي ناحية حمام السباحة، ونزلتي الميه من غير ما تكوني واعية.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
أنا نزلت حمام السباحة وأنا نايمة؟!
أيوه.
وإنت عملت إيه؟!
رد بسرعة
جريت وراكي. لما شفتك في الميه، نزلت وسحبتك بره. كنت خاېف جدًا، لأنك ما كنتيش بتستجيبي لندائي.
بدأت أعيط من غير ما أحس.
كنت فاكرة إن فيه سر مظلم في البيت، وإن ريتشارد بيخبي عني حاجة مخيفة.
لكن الحقيقة كانت إن جسمي نفسه بقى مصدر خطړ عليَّ، وأنا ما كنتش عارفة.
كمل ريتشارد
طلعتك من الميه، وشلتك للأوضة. حاولت أصحيكي، لكنك كنتِ مشوشة جدًا. فضلت جنبك لحد ما اتأكدت إنك بقيتي بتتنفسي بشكل طبيعي. كنت ناوي أكلم طبيبك الصبح.
بصيت له، وقلت بصوت ضعيف
ليه ما قلتليش من أول مرة؟
سكت شوية، وبعدها قال
لأني غلطت يا صوفيا. افتكرت إني
تم نسخ الرابط