بعد فرحي ب ثلاتة ايام
المحتويات
أنا بس إني أتنازل عشان الدنيا تمشي، مسكت الصينية، وبصيت على أخت جوزي، وبعدين على حماتي، وقلت، حاضر، ومديت إيدي بالصينية كأني هقدمها، لكن بدل ما أروح ناحيتها، مشيت ناحية الژبالة، وفتحت الغطا، ورميت كل شرائح اللحمة جوه، واحدة ورا التانية، صوت الصينية وهي بتخبط في قاع الژبالة كان أوضح من أي كلمة، كل الناس سكتت، حماتي شهقت، أخت جوزي قامت من مكانها، وأبو جوزي بصلي لأول مرة من أول العزومة، وجوزي وقف كأنه مش مصدق اللي شافه، حماتي صړخت وقالت، إنتي اټجننتي، قلت لها، لأ، أنا بس فهمت الرسالة، أخت جوزي عندها إيدين زيي، وتقدر تاكل لوحدها، جوزي قال، كفاية، تعالي نتكلم فوق، قلت له، لأ، أنا مش هطلع أستخبى عشان أتكلم، أنا هطلع آخد حاجتي وأمشي، حماتي قالت، تمشي، تمشي من بيتي بعد اللي عملتيه، قلت لها، أيوه، وجوزي جري ورايا وأنا طالعة السلم، دخلت الأوضة وفتحت الشنطة، إيدي كانت بتترعش، مش من الخۏف، من الصدمة، أنا كنت لسه متجوزة من تلات أيام، ولسه حتى ماحفظتش مكان كل حاجة في البيت، ومع ذلك كنت واقفة بحط هدومي في شنطة كأني بعمل حاجة كنت مستعدة لها من سنين، جوزي دخل وقال، إنتي بجد هتمشي، قلت له، أيوه، قال، عشان طبق لحمة، قلت له، لأ، عشان موقف كامل، عشان أمك أهانتني قدام الناس وإنت طلبت مني أقبل الإهانة، قال لي، أمي عصبية شوية، قلت له، وأنا مش مطالبة أعيش تحت عصبيتها، قال لي، طب كنتي استحملي الليلة دي، قلت له، وإيه بعد الليلة دي، أسبوع، شهر، سنة، كل مرة هتقول لي استحملي، وكل مرة هتقول لي ماتكبريش الموضوع، وكل مرة هتطلب مني أتنازل، وفي الآخر هبقى أنا الغلطانة، سكت، وبص للدبلة اللي في إيدي، قلت له، فاكر لما قلتلي إنك مش هتسمح لأي حد يتدخل بينا، قال، فاكر، قلت، النهارده أول اختبار، وإنت سقطت، خلعت الدبلة وحطيتها على التسريحة، وشه اتغير، وقال، إنتي بتعملي إيه، قلت له، أنا مش عارفة الجواز ده هينتهي ولا لأ، لكن عارفة إني مش هفضل في بيت أحس فيه إني مش محترمة، مسكت الشنطة ونزلت، ولما وصلت عند الباب، حماتي كانت واقفة وقالت لي، لو خرجتي من الباب ده، ماترجعيش، وقفت لحظة، بصيت لها، وبعدين بصيت لجوزي، كان واقف وراها، وماقالش حاجة، خرجت، ركبت عربية وروحت عند أمي، وأول ما فتحت لي الباب وشافت الشنطة في إيدي، وشافت وشي، ما سألتنيش حصل إيه، بس حضنتني، وأنا انهرت في حضنها، وقعدت أحكيلها كل حاجة، من أول العزومة لحد اللحظة اللي خلعت فيها الدبلة، أمي سمعتني للآخر، وبعدين قالت لي جملة مازالت محفورة في دماغي، قالت، أنا مش هقولك ترجعي ولا هقولك ماترجعيش، لأن القرار قرارك، بس هقولك حاجة واحدة، الراجل اللي يقف ساكت وهو شايف مراته بتتهان، لازم تعرفي هو ساكت ليه، وبعدها قالت لي، ماتاخديش قرارك وإنتي ڠضبانة، نامي، وفكري، وأنا هكون جنبك مهما كان قرارك، قضيت الليلة في أوضة أمي، وماقدرتش أنام، كل شوية أبص للموبايل، جوزي مااتصلش، الساعة بقت واحدة، اتنين، تلاتة، ولا مكالمة، ولا رسالة، وفي الصبح صحيت على رسالة قصيرة منه، أنا آسف، محتاج نتكلم، رديت، لما تكون مستعد تقول لي الحقيقة كلها ابقى تعالى، ماجاش اليوم ده، ولا اليوم اللي بعده، لكنه بدأ يبعت رسائل، مرة يقول لي
أمي زعلانة، ومرة يقول لي أبوه شايف إن الموضوع اتكبر، ومرة يقول لي أخته بتقول إنك أحرجتيها، ولا مرة قال، أنا ظلمتك، كل كلامه كان عن رد فعل الناس، فبدأت أفهم إن المشكلة مش في حماتي بس، المشكلة إن جوزي كان متعود طول عمره إنه يرضي أمه، حتى لو على حساب نفسه، وأنا ماكنتش عارفة ده، وفي اليوم الرابع، اتصل بيا وقال، أنا جاي، قلت له، تعالى، لكنه ماجاش لوحده، جه مع أبوه، وأول ما دخل، أبوه قال، إحنا جايين نحل الموضوع، قلت له، وأنا كمان عايزة أحله، لكن مش على حساب كرامتي، أبوه قال، أمك غلطت، قلت له، أنا مقدرة إنك بتقول كده، لكن أنا عايزة أسمع ده من جوزي، جوزي سكت، فقلت له، ليه ساكت، قال، أنا ماعرفتش أتصرف، قلت له، دي مش إجابة، قال، أنا اتعودت من وأنا صغير إني لو أمي زعلت، لازم أعمل أي حاجة عشان ترضى، قلت له، حتى لو الحاجة دي تظلم مراتك، سكت، وهنا أبو جوزي قال، أنا كنت عارف إن الكلام ده هييجي يوم، بصيت له باستغراب، فقال، أمه مش سهلة، وإنتي لازم تعرفي ده، لكن جوزك هو اللي كان لازم يقولك، قلت، يعني حضرتك كنت عارف، قال، أيوه، قلت له، وكنتوا عايزين تجوزوني ليه من غير ما حد يقول لي، ماحدش رد، جوزي بص للأرض، وأنا حسيت إن فيه حاجة أكبر من اللي حصل، قلت له، إنت مخبي عني حاجة، قال، لأ، قلت له، بص في عيني وقول لأ، رفع عينه، لكن ماعرفش يتكلم، هنا أمه، اللي كانت قاعدة في الصالة من غير ما أعرف إنها جاية معاهم، خرجت من مكانها وقالت، أيوه، فيه حاجة، لكن مش زي ما إنتي فاكرة، بصيت لها، فقالت، قبل الجواز، كان عندنا مشكلة مالية كبيرة، وأنا كنت محتاجة إن ابني يتجوز بسرعة، قلت، وإيه علاقة ده بيا، قالت، لأننا كنا متوقعين إن جوازه يساعده يستقر، قلت، يساعده إزاي، قالت، مش لازم تعرفي كل حاجة، وهنا جوزي قال، أمي، كفاية، قالت له، لأ، لازم تعرف، أنا بدأت أحس إن في حاجة غلط جدًا، فطلبت من الجميع يمشوا، وقلت لجوزي، إنت هتفضل، لأن الكلام ده لازم يخلص، وبعد ما خرجوا، قال لي الحقيقة، كان عليه مبلغ كبير بسبب مشروع فشل فيه قبل الجواز، وأمه كانت شايفة إن جوازه هيخليه يستقر، وإن جزء من راتبي ممكن يساعد في البيت، أنا اټصدمت، قلت له، إنت كنت عارف، قال، أيوه، قلت، وإنت قلتلي إننا هنشارك بعض، وإن كل واحد هيكون مسؤول عن نفسه، قال، أنا كنت خاېف أقولك فتسيبيني، قلت له، يعني كذبت عليا عشان أتجوزك، قال، أنا ماكنتش ناوي أخدعك، لكن الأمور اتعقدت، قلت، الأمور مااتعقدتش، إنت اللي أخفيت عني قرار يخص حياتي، وبعدها اكتشفت إن البيت اللي كنت داخلاه مش بيتنا إحنا الاتنين، كان فيه نظام جاهز وأنا مطلوب مني ألتزم بيه، حاول يقنعني إنه يقدر يصلح كل حاجة، وإنه مستعد يستقل عن أهله، وإنه مش عايز يخسرني، لكن أنا قلت له، مش هقدر أصدقك في يوم وليلة، قال، اديني فرصة، قلت، الفرصة مش كلام، الفرصة أفعال، وبعد نقاش طويل، اتفقنا إننا ناخد فترة بعيد عن بعض، مش طلاق، ومش رجوع، مجرد وقت، وخرج، لكن بعد ما مشي، بدأت أراجع كل حاجة، فاكرة كل كلمة قالها لي
قبل الجواز، وبدأت أشك
متابعة القراءة