بعد فرحي ب ثلاتة ايام

لمحة نيوز

إن بعض الكلمات كانت متحضرة بعناية عشان تطمنني، وبعد يومين حصل شيء غريب، أخت جوزي اتصلت بيا، وأنا في البداية ماكنتش عايزة أرد، لكني رديت، وقالت لي، أنا عارفة إنك هتكرهي إني أكلمك، قلت لها، مش بكرهك، أنا بس مش فاهمة إنتي ليه كنتي ساكتة، قالت، عشان أنا طول عمري ساكتة، قلت، يعني إيه، قالت، ماما مش بتعاملني بالطريقة اللي بتعاملك بيها، لكنها بتتحكم في كل حاجة في حياتي، وأنا كنت متضايقة من اللي حصل، بس ماقدرتش أقول، قلت لها، ليه، قالت، لأنها لو ڠضبت مني هتقطع عني حاجات كتير، وهنا فهمت إن الموضوع مش شخصي ضدي، كان أسلوب حياة في البيت، لكن ده ماكانش عذر، لأنها كانت شايفة اللي بيحصل وسكتت، بعد المكالمة بساعات، جوزي اتصل وقال، ممكن تقابليني، قلت، فين، قال، عند مكان هادي، قابلته، وكان ماسك ملف في إيده، وقال لي، أنا عايز أوريكي حاجة، فتح الملف وطلع أوراق حسابات ومصاريف وديون، وقال لي، دي كل حاجة، أنا ماكانش عندي الشجاعة أقولك، قلت له، ليه، قال، لأني كنت خاېف تخسريني، قلت له، إنت خسړت ثقتي بسبب خۏفك، مش بسبب ديونك، لو كنت قلت لي من الأول، كنا نقدر نقرر مع بعض، لكنك خبيت، قال، عارف، وأنا مستعد أصلح، قلت له، وإيه خطتك، قال، هسيب بيت أهلي، وهبيع عربيتي لو لازم، وهسدد جزء من الديون، ومش هخلي أمي تتدخل، قلت له، والكلام ده قدامها، قال، أيوه، قلت، ولو رفضت، قال، هكمل، لأول مرة شفت في عينه حاجة مختلفة، لكني ماكنتش مستعدة أرجع بسهولة، قلت له، أنا محتاجة أشوف ده يحصل، مش أسمعه، وبعد أسبوع، فعلاً بدأ ينقل حاجاته لشقة صغيرة كان واخدها قبل الجواز لكنه ماكانش ساكن فيها، وقال لي، الشقة مش فخمة، لكنها بتاعتنا، وطلب مني أروح أشوفها، رحت مع أمي، وكانت بسيطة جدًا، لكن أول ما دخلتها حسيت بحاجة غريبة، لأول مرة من يوم جوازي حسيت إن فيه مكان ممكن يكون ليا، مافيش حد بيقول لي اعملي كذا، ولا حد بيراقبني، ولا حد بيحاسبني على كل حركة، جوزي وقف قدامي وقال، أنا عايز أبدأ من هنا، لكن أمي لما عرفت إننا هنستقل، عملت مشكلة كبيرة، وقالت له إنك لو خرجت من البيت يبقى بتختار مراتك عليها، وهو قال لها، أنا باختار حياتي، وهي اڼهارت وقالت له، إنت ناكر للجميل، وهنا حصلت مواجهة كبيرة بينه وبينها، وأنا ماكنتش موجودة، لكنه بعدين حكى لي إن أبوه قال له، لو ماحطتش حدود دلوقتي، هتفضل طول عمرك عايش بنفس الطريقة، وبعدها حصلت مفاجأة أكبر، لأن أمه اتصلت بأمي، وقالت لها، بنتك هدمت بيت ابني، أمي ردت بهدوء، بنتي ماخربتش بيت حد، ابنك هو اللي لازم يعرف يحمي بيته، قالت لها، إحنا هنشوف، وأمي قالت، وأنا كمان، وبعدها قفلت، أنا كنت متوترة جدًا، لأن كل اللي كنت عايزاه إن الأمور تهدى، لكني اكتشفت إن الهدوء مش هييجي إلا لما كل طرف يعرف حدوده، وبعد حوالي أسبوعين، جوزي جه عند أمي تاني، لكن المرة دي ماكانش جاي يطلب مني أرجع، كان جاي ومعاه قرار، قال، أنا قدمت استقالتي من الشغل القديم وبدأت شغل جديد براتب أقل شوية لكنه بعيد عن تدخل العيلة، وأنا رتبت ديوني، وفتحت حساب منفصل لمصاريف البيت، وقال لي، أنا مش بطلب منك فلوس ولا
عايزك تسدي ديوني، أنا عايزك ترجعي لو شايفة إن أفعالي تستاهل فرصة، سألته، وأمك، قال، أمي زعلانة، ويمكن تفضل زعلانة فترة، لكني قلت لها إنك مراتي وإن احترامك مش قابل للتفاوض، لأول مرة حسيت إن الكلام له معنى، لكني قلت له، أنا لسه مش جاهزة، قال، أنا هستنى، ومشى، بعدها بأيام، حصل شيء ماكنتش متوقعاه، أخت جوزي جات عند أمي، وطلبت تقابلني، دخلت وهي ماسكة ظرف، وقالت لي، ده كان لازم تشوفيه من زمان، فتحت الظرف، لقيت فيه رسائل قديمة بين حماتي وجوزي، بعضها قبل الجواز، وكانت فيها جملة خلت الډم اتجمد في عروقي، أمه كانت بتقول له، لازم تتجوز قبل ما الناس تعرف حجم المشكلة، والمرشحة دي كويسة، أهلها ناس محترمين، وممكن تساعدك تبدأ من جديد، لكن اللي وجعني أكتر إن جوزي رد عليها وقتها، أنا مش عايز أظلمها، أنا هقول لها كل حاجة، لكن بعد الرسالة دي كانت فيه رسالة تانية منه قال فيها، لو عرفت كل حاجة من دلوقتي ممكن ترفض، خلينا نتجوز وبعدين أحلها، يعني هو فعلًا كان ناوي يقول، لكنه أجل الحقيقة لحد ما بقى الأمر واقع، قعدت أعيط، مش عشان الفلوس، لكن عشان إحساسي إني كنت بالنسبة له حل لمشكلة قبل ما أكون زوجة، أخت جوزي قالت لي، أنا عارفة إن ده مش هيصلح اللي حصل، لكني كنت لازم أقولك، قلت لها، ليه دلوقتي، قالت، لأني شفت أخويا بيتغير، وشفت ماما بتخسر السيطرة عليه، وأنا لأول مرة حسيت إني لازم أتكلم، وبعدها مشيت، وأنا قعدت أيام أفكر، هل الإنسان ممكن يتغير، وهل الخطأ الكبير ممكن يتصلح، وهل الثقة اللي اتكسرت ممكن تتبني من جديد، ولا فيه حاجات لو اتكسرت ماترجعش زي الأول، وفي النهاية قررت أدي جوزي فرصة، لكن بشروط واضحة، أول شرط إن حياتنا تكون مستقلة، تاني شرط إن أي مشكلة مالية أو عائلية تخصنا لازم أعرفها، تالت شرط إن أي حد يهينني، مهما كان مين، لازم يكون موقفه واضح، ورابع شرط إن مافيش أسرار بينا، وافق على كل حاجة، وبدأنا حياة جديدة في الشقة الصغيرة، وفي أول شهر كان كل شيء صعب، كنا بنتعلم نتكلم من غير خوف، ونختلف من غير ټهديد، ونعتذر من غير عناد، وهو بدأ يتغير فعلًا، بقى يسألني عن رأيي قبل أي قرار، وبقى يوقف أي تعليق من أمه لو تجاوز، لكن أمه ماوقفتش، كانت كل فترة تبعت له كلام عن إني أخدته منها، وإنه بقى بعيد عنها بسببي، وفي مرة اتصلت بي وقالت لي، إنتي عايزة إيه أكتر من كده، ابني ساب البيت وعمل اللي إنتي عايزاه، قلت لها، أنا ماطلبتش منه يقطعك، أنا طلبت يكون له بيت مستقل، قالت، إنتي غيرتيه، قلت، لأ، أنا بس خليته يختار بنفسه، سكتت، وبعدها قالت جملة غريبة، قالت، إنتي مش عارفة ابني كله، قلت، تقصدي إيه، قالت، في حاجات تانية ماعرفتيهاش، وقفلت، الكلمة دي فضلت في دماغي، ولما رجع جوزي في المساء سألته، قال لي، أمي بتحاول تخوفك، قلت له، هل في حاجة تانية، قال، لأ، قلت له، متأكد، قال، أيوه، لكن عينيه ماكانتشي مطمنة، قلت، أنا مش هضغط عليك دلوقتي، لكن لو فيه أي حاجة لازم أعرفها، قال، مافيش، وبعد شهر تقريبًا، حصلت المشكلة اللي قلبت كل شيء مرة تانية، كنت في الشقة بجهز العشا، ولقيت ظرف اتحط تحت
الباب، فتحته، لقيت صور ومستندات تخص
تم نسخ الرابط