موقع تعارف

لمحة نيوز

فين. خلينا ندخل ونتكلم بهدوء، من غير فضايح.
بصيت له بړعب.
إنت عايز أوراق الشقة؟!.
ما ردش مباشرة.
بدل ما يجاوب، لفّ راسه ناحية السلم، وكأنه مستني حد.
وبعد ثوانٍ، ظهر راجل تاني من عند مدخل العمارة.
كان شايل شنطة سفر كبيرة، وبيمشي ناحية باب شقتي بثبات.
طليقي بص له وقال
قلت لك إنها هتفتح الباب. تعالى، لازم نلاقي الحاجة اللي جايين عشانها.
في اللحظة دي، اتأكدت إن اللي بيحصل مش مجرد محاولة غريبة منه عشان يرجع لحياتي.
كان فيه شخص تاني متفق معاه.
وكانوا داخلين بيتي بخطة جاهزة.
رجعت خطوة لورا، لكن طليقي دفع الباب أكتر وبدأ يدخل.
صړخت
محدش يدخل بيتي! اطلعوا بره!.
الراجل التاني وقف عند الباب، وبص لي من غير ما يتكلم، بينما طليقي كان بيتصرف وكأنه صاحب المكان.
قال لي
إنتِ مش فاهمة. إحنا عايزين شوية ورق، وبعدها كل واحد يروح لحاله. ما تعقديش الموضوع.
كنت مړعوپة، لكن وسط الخۏف، بدأت أفكر بسرعة.
لو صړخت، ممكن حد من الجيران يسمعني.
ولو حاولت أهرب، مش عارفة إذا كنت هقدر أوصل للباب.
ولو اتصلت بالشرطة، هل هقدر أشرح لهم اللي بيحصل قبل ما الوضع يسوء؟
وفي اللحظة دي، افتكرت بنتي.
في الليلة اللي فاتت، كنت حكيت لها إني اتعرفت على راجل من موقع تعارف، وإنه جاي يزورني لأول مرة.
بنتي كانت فرحانة عشاني في البداية، لكنها قلقت جدًا لما عرفت إني ناوية أقابله في البيت بدل مكان عام.
قالت لي
ماما، أنا مش مرتاحة للفكرة دي. إنتِ تعرفيه من الإنترنت بس. على الأقل خلي المقابلة في كافيه، وابعتِ لي صورته ورابط حسابه.
أنا ضحكت وقتها وقلت لها إنها بتبالغ.
لكنها أصرت على نصيحتها.
وبما إن ابني كان مركّب كاميرا عند باب الشقة من حوالي سنة، قالت لي أتأكد إنها شغالة، وأشاركها إمكانية متابعة التسجيلات لو احتجنا.
نفذت طلبها، لكنني ما كنتش متخيلة إن الموضوع ممكن يكون مهمًا بالشكل ده.
وفي صباح يوم المقابلة، طلبت مني بنتي رابط حساب محمود.
بعتّه لها، وبعد حوالي نص ساعة، اتصلت بيا وهي متوترة جدًا.
قالت
ماما، الصورة دي مش مطمّنة. أنا دورت عليها، ولقيتها موجودة على الإنترنت باسم شخص تاني! لازم تتأكدي من هوية الراجل ده قبل ما تقابليه.
لكنني كنت وقتها مشغولة بالتحضير، وكنت متحمسة للمقابلة بعد شهور من الكلام.
قلت لها إن ممكن يكون فيه تشابه في الصور، وإنها ما تحكمش بسرعة.
حاولت تقنعني، لكنها ما قدرتش تغيّر رأيي.
ولما قرب موعد المقابلة، اتصلت بيا مرة تانية.
كنت وقتها في المطبخ، وما رديتش على المكالمة.
اتصلت مرة أخرى، ثم أرسلت لي رسائل، لكنني كنت مشغولة بترتيب السفرة واستقبال ضيفي.
ما كنتش أعرف إنها بدأت تقلق بجد، وإنها قررت تتحرك بدل ما تفضل مستنية.
والآن، وأنا واقفة قدام طليقي وشريكه، أدركت إنها ربما كانت الوحيدة اللي فهمت إن فيه حاجة غلط.
طليقي بدأ يتحرك ناحية الصالة، وبص حواليه كأنه بيفتش عن شيء.
قال للراجل اللي معاه
دور في الأدراج، وأنا هشوف الأوضة اللي قالت لي عليها.
صړخت
ما تلمسوش حاجة! دي شقتي!.
لكنه تجاهلني تمامًا.
كان بيتحرك في بيتي وكأنه عارف المكان، وكأنه سبق له أن دخل هنا مئات المرات.
وبصراحة، معرفته بتفاصيل حياتي كانت بتخوفني أكتر من وجوده نفسه.
هو ما كانش مجرد شخص من الماضي رجع فجأة.
كان شخصًا استغل ثقتي فيه، واستغل وحدتي، واستغل الكلام اللي حكيته له وأنا فاكرة إني بأمّن نفسي بعلاقة جديدة.
كنت على وشك أصرخ مرة تانية، لما سمعت صوتًا قويًا جايًا من خلف الراجل اللي واقف عند الباب.
شرطة! ابعدوا عن بعض، وارفعوا إيديكم بحيث نشوفها!.
الكل اتجمد في مكانه.
طليقي لفّ بسرعة ناحية
المدخل.
والراجل التاني ساب الشنطة اللي
تم نسخ الرابط