موقع تعارف
المحتويات
في إيده ورفع إيديه.
أما أنا، فحسيت إن رجلي مش شيلاني، وسندت على الحائط وأنا بحاول أستوعب اللي بيحصل.
دخل الضباط إلى الشقة، وسيطروا على الموقف، ومنعوا الرجلين من التحرك.
وبعد لحظات، شفت بنتي داخلة وراهم.
كانت عينيها مليانة دموع، وأول ما شافتني، جريت عليّا وحضنتني بقوة.
ماما! إنتِ كويسة؟ حصل لك حاجة؟.
ما قدرتش أرد عليها.
فضلت أحضنها وأعيط، كأنني أخيرًا رجعت أتنفس بعد ما كنت محپوسة في كابوس.
همست لها
إنتِ اللي جبتي الشرطة؟.
هزت راسها وقالت
أيوه يا ماما. لما ما رديتيش على مكالماتي، قلقت. وبعد ما اتأكدت إن صورة الراجل مش حقيقية، اتصلت بالشرطة وشرحت لهم كل حاجة. كنت خاېفة يحصل لك حاجة.
بصيت لها، ودموعي بتنزل من غير ما أقدر أوقفها.
أنا اللي كنت فاكرة إنها بتبالغ في خۏفها، وهي اللي كانت بتحاول تحميني من خطړ أنا ما شفتوش.
أما طليقي، فكان واقف تحت سيطرة الضباط، وملامحه اتغيرت تمامًا.
اختفت الابتسامة اللي استقبلني بيها، وبان عليه الڠضب لأنه ما قدرش ينفذ اللي كان مخطط له.
في اللحظة دي، عرفت إن اللي حصل ما كانش نهاية الکابوس، لكنه كان بداية انكشاف الحقيقة.
بعد ما الشرطة سيطرت على المكان، بدأ الضباط يفحصوا الشقة ويجمعوا المعلومات عن اللي حصل.
طلبوا من بنتي تحكي لهم عن المكالمات اللي جرت بيننا، وعن سبب شكها في حساب محمود.
وأنا حكيت لهم عن الشهور اللي قضيتها في الكلام مع الشخص اللي كنت فاكرة إنه راجل محترم عايز يبدأ علاقة جديدة.
كنت بفتكر كل رسالة، وكل سؤال، وكل مرة حكيت فيها تفاصيل عن حياتي من غير ما أفكر.
كل حاجة كانت بتاخد معنى مختلف دلوقتي.
الأسئلة اللي كنت فاكرة إنها اهتمام، ممكن تكون كانت محاولة لمعرفة معلومات عني.
والكلام اللي كنت فاكرة إنه تعاطف، ممكن يكون كان وسيلة عشان أكسب ثقته.
حتى تأجيل المقابلة لمدة تلات شهور، اللي كنت فاكرة إنه خجل أو تردد، بقيت أشوفه بشكل مختلف.
هو كان محتاج وقتًا يعرف عني أكتر، قبل ما يقرر يتحرك.
وبعدها، بدأت التحقيقات تكشف تفاصيل أكثر عن طليقي.
اتضح إنه كان غارقًا في ديون كبيرة، وإنه دخل في مشكلات مالية خطېرة خلال السنوات اللي فاتت.
كان عليه مبالغ لأشخاص بيطالبوه بالسداد، وكان تحت ضغط شديد بسبب عدم قدرته على الوفاء بالتزاماته.
وخلال الفترة دي، عرف بطريقة ما إني ورثت مبلغًا من المال بعد ۏفاة أمي، وإنني اشتريت شقتي الخاصة.
بالنسبة له، كانت المعلومة دي فرصة.
بدل ما يحاول يواجه مشكلاته أو يتحمل مسؤولية القرارات اللي وصلته للوضع ده، قرر يستغل معرفته القديمة بيا.
لكنه ما قدرش يظهر في حياتي مباشرة، لأنه كان عارف إني مش هسمح له يدخل بيتي بعد كل اللي عمله في الماضي.
فقرر يستخدم اسمًا مختلفًا، وصورة شخص آخر، وحسابًا مزيفًا على موقع التعارف.
بدأ يتكلم معايا بهدوء، وقدم نفسه باعتباره راجلًا وحيدًا بيدور على علاقة جادة.
ومع مرور الأيام، خلاني أتكلم عن نفسي وعن أولادي وعن بيتي، لحد ما عرف معلومات كافية تساعده في خطته.
أما الراجل التاني اللي ظهر معاه، فكان شريكه في محاولة الاستيلاء على ممتلكاتي.
الشرطة فتشت الشنطة اللي كان شايلها، وعثرت بداخلها على حاجات خلتني أحس بړعب جديد.
كان فيها حبال، وشريط لاصق، وقفازات، وأوراق مجهزة تتعلق ببيع الشقة.
لما المحقق شرح لي محتويات الشنطة، حسيت ببرودة تسري في جسمي.
ما كنتش قادرة أصدق إن الشخص اللي كنت مستنياه عشان أشرب معاه الشاي، كان جاي ومعاه أدوات وأوراق مرتبطة بخطة لإجباري على التنازل عن بيتي.
أنا كنت فاكرة إنني بحضر لعلاقة
جديدة، لكن الحقيقة إنهم كانوا بيجهزوا لسړقة
متابعة القراءة