خطيبي خطفني قبل فرحي
المحتويات
أنا مش عارفة إنت بتعمل إيه، ومش هروح معاك أي مكان!
اتنهد، وبعدين قال أرجوكي، اسمعيني. أنا لازم أتأكد إنك مش هتهربي قبل ما نوصل.
الكلام ده زوّد ړعبي أضعاف.
حاولت أسحب دراعي من إيده، لكنه مسكني بقوة، وأجبرني أرجع للعربية.
فضلت أقاوم وأصرخ، لكنه فتح الباب الخلفي ودخلني ڠصب عني.
وبعدها، طلع شريط عريض وناعم كان محضّره مسبقًا، وربط رجليا ببعض عشان ما أقدرش أجري أو أهرب.
أول ما استوعبت اللي بيحصل، اڼفجرت في العياط.
كنت ببص له وأنا مش مصدقة إن الشخص اللي المفروض بعد تلات أيام يبقى جوزي، هو نفسه اللي بيحتجزني وبيمنعني حتى من الحركة بحرية.
قلت له من وسط دموعي دانيال، إنت بتعمل فيا كده ليه؟! إحنا فرحنا كمان تلات أيام! إنت ناسي إننا هنبدأ حياتنا مع بعض؟ ناسي كل اللي بينا؟
للحظة، حسيت إن عينيه لمعت بالدموع هو كمان.
بص بعيد عني، ومسح وشه بإيده، وقال أنا عارف يا إيميلي. والله عارف.
صړخت فيه أمال إيه اللي بيحصل ده؟! لو حد هددك، قولّي! لو عندك مشكلة، هنحلها سوا! بس متعملش فيا كده!
فضل ساكت شوية طويلة، وكأنه بيحارب نفسه عشان يقدر ينطق بالكلام اللي جواه.
وبعدين بصلي وقال الجملة اللي خلت قلبي يقف تقريبًا.
أمك دفعتلي 50 ألف دولار عشان أجيبك هنا النهارده.
اتجمدت مكاني.
فضلت باصة له، مش قادرة أستوعب اللي سمعته.
وبعدين صړخت إيه؟! إنت بتقول إيه؟!
كرر كلامه بصوت واطي والدتك دفعتلي المبلغ ده عشان أجيبك للمكان اللي إحنا رايحين له.
حسيت إن الأرض بتلف بيا.
أمي؟!
أمي اللي ربتني طول عمري، واللي كانت بتضمني لحضنها كل ما أعيط، هي اللي دفعت لخطيبي فلوس عشان يخطفني؟!
قلت وأنا بترعش إنت كداب! مستحيل ماما تعمل كده! مستحيل تكون هي اللي طلبت منك تخطفني!
دانيال نزل عينيه للأرض، وقال هي قالتلي إنك لو عرفتي إحنا رايحين فين، عمرك ما كنتي هتوافقي تيجي برجليكي.
حسيت إن نفسي بيتسحب مني.
وإنت وافقت؟! إنت أخدت فلوس من أمي عشان تخطفني قبل فرحنا بثلاث أيام؟!
رفع عينيه ليا، وكانت الدموع لسه مالية عينيه.
قال أنا ما كنتش عارف أتصرف إزاي تاني.
ضحكت ضحكة عصبية وسط عياطي وقلت ما كنتش عارف تتصرف إزاي؟! طب ما كنت تتكلم معايا! ما كنت تقولي الحقيقة! إنت فاهم إنك ډمرت كل حاجة بينا؟!
ما ردش.
فضل ساكت، والعربية رجعت تتحرك من جديد.
كنت قاعدة في الكنبة الخلفية، ورجليا مربوطين، وبحاول أستوعب إن حياتي كلها ممكن تكون مبنية على كڈبة كبيرة أنا ما كنتش أعرف عنها أي حاجة.
فضلت أسأله إحنا رايحين فين؟ ماما مستنيانا هناك؟ مين الناس اللي هتقابلنا؟ وليه كل ده؟
لكنه رفض يجاوب.
كل اللي قاله هتفهمي لما نوصل.
الجملة دي كانت بتقتلني من الخۏف.
بعد حوالي عشرين دقيقة، العربية وقفت قدام مبنى قديم وضخم، شكله كأنه مستشفى مهجورة من سنين طويلة.
الدهان كان واقع من الحيطان، والشبابيك بعضها مكسور، واللافتة القديمة اللي فوق المدخل كانت باهتة لدرجة إني ما قدرتش أقرأ اسم المكان.
بصيت للمبنى، وحسيت بقشعريرة ماشية في جسمي كله.
همست إحنا جايين هنا ليه؟ ده مكان إيه؟
دانيال ما ردش.
نزل من العربية، ولف ناحية الباب الخلفي وفتحه.
وبعدين مد إيده عشان يساعدني أنزل.
رجعت لورا وأنا بقول بړعب لأ! مش هنزل! مش هروح أي مكان معاك غير لما تقولي الحقيقة!
بصلي بحزن وقال أرجوكي يا إيميلي. فاضل القليل، وبعدها كل حاجة هتبقى واضحة.
ما كانش عندي أي اختيار حقيقي.
نزلت من العربية وأنا برتعش، وبصيت حواليّا أدور على أي شخص ممكن يساعدني.
وفي اللحظة دي، لاحظت راجل كبير في السن واقف
قريب من مدخل
متابعة القراءة