خطيبي خطفني قبل فرحي

لمحة نيوز

حزين
هي ما كدبتش عليكي في كل حاجة يا إيميلي. هي فعلًا كانت موجودة يوم ولادتك، وهي فعلًا اللي أنقذتك. لكن هي ما كانتش أمك البيولوجية.
حطيت إيدي على بقي، وبدأت أعيط.
في اللحظة دي، دانيال قرب مني، لكني رجعت لورا بسرعة.
إوعى تقرب مني! إنت كنت عارف؟! كنت عارف إن أمي مش أمي؟!
هز راسه بسرعة.
والله ما كنت أعرف غير من يومين.
ووافقت تخطفني عشان تعرفني الحقيقة؟!
نزل عينيه وقال
مارجريت اتصلت بيا من يومين، وكانت مڼهارة من العياط. قالتلي إن فيه حاجة خطېرة لازم تعرفيها قبل فرحنا، وإنها خاېفة تروح قبل ما تقولك الحقيقة. طلبت مني أجيبك هنا، وقالتلي إنك لو عرفتي السبب، ممكن ترفضي تيجي.
ضحكت بمرارة.
فقررت تربطني وتخوفني بدل ما تقولي الحقيقة؟!
دانيال ما عرفش يرد.
لفيت وشي عنه، وقلت للراجل العجوز
كمّل. أنا عايزة أعرف كل حاجة، حتى لو الحقيقة دي هتدمر حياتي.
الراجل أخد نفس طويل، وسحب كرسيًا قديمًا من جنب الحيطة.
قبل تسعة وعشرين سنة، ليلى كانت متجوزة راجل اسمه فؤاد. كان رجل أعمال غني، لكنه كان قاسې جدًا، ومهووس بالسيطرة على كل حاجة. لما ليلى خلفت بنتها، اكتشفت إنها كانت مخبية عنه مستندات تثبت إنه استولى على ميراث عيلتها بطرق غير قانونية.
سألته
وإيه علاقة ده بيا؟
قال
ليلى كانت خاېفة على بنتها. كانت عارفة إن فؤاد لو عرف إنها محتفظة بالأوراق، مش هيسيبها تعيش بسلام. حاولت تهرب منه قبل الولادة، لكن رجاله وصلوا لها. وفي الليلة اللي حصل فيها الحريق، كانت بتحاول تخرج من المستشفى ببنتها، بعيدًا عنه.
حسيت إن قلبي اتقبض.
يعني فؤاد ده كان عايز يأذيني؟
الراجل هز راسه.
كان عايز يوصل لبنته عشان يسيطر على ميراثها، وكان مقتنع إنها ماټت في الحريق.
سكت شوية، وبعدين قال
لكن اللي حصل كان أعقد من كده.
فتح درجًا صغيرًا في مكتب قديم قريب مننا، وطلع منه ظرف أصفر.
بعد الحريق، مارجريت اكتشفت إن ليلى لسه عايشة، لكنها كانت مصاپة إصابات خطېرة. قبل ما تدخل غرفة العمليات، طلبت من مارجريت طلبًا واحدًا.
سألته وأنا بعيط
طلبت منها إيه؟
طلبت منها تحمي بنتها، مهما حصل.
حط الظرف قدامي.
ليلى كانت عارفة إن فؤاد هيدور على الطفلة، وعشان كده كتبت جوابًا وطلبت من مارجريت تخبيه لحد ما بنتها تكبر وتبقى قادرة تواجه الحقيقة.
فتحت الظرف بإيدين مرتعشتين.
كان فيه جواب مكتوب بخط رقيق، وفي أوله اسم
إلى ابنتي إيميلي.
أول ما شفت اسمي، اڼفجرت في العياط.
بدأت أقرأ بصوت مرتعش
يا بنتي حبيبتي، لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى أنا ما قدرتش أكون جنبك وأنا بشوفك بتكبري.
أنا ما أعرفش إذا كنتِ هتفتكريني يومًا، ولا إذا كنتِ هتعرفي إنك كنتِ أغلى حاجة في حياتي.
لكن عايزاكي تعرفي إنك ما كنتيش مجرد طفلة اتولدت في ليلة صعبة. إنتِ كنتِ السبب اللي خلاني أقاوم خۏفي وأتمسك بالحياة.
لو مارجريت هي اللي ربتك، حبيها. ما تلوميهاش على أي حاجة عملتها. هي أنقذتك من المۏت، ودفعت تمن القرار ده من عمرها وراحتها.
وقفت عن القراءة، ودموعي غطت الورقة.
رفعت عيني ناحية الراجل.
هي أمي ماټت؟
سكت.
وكان سكوته كفاية عشان أعرف الإجابة.
لكن بعد لحظات، قال
لأ. ليلى ما ماتتش في الحريق.
حسيت إن قلبي نط من مكانه.
إيه؟! إنت بتقول إيه؟!
ليلى نجت من الحريق، لكنها دخلت في غيبوبة لفترة طويلة. ولما فاقت، كانت فاقدة جزءًا كبيرًا من ذاكرتها، وكانت بتتعالج في مركز متخصص بعيد عن هنا.
اتعلقت بالكلام زي الغريق اللي لقى طوق نجاة.
طب هي فين دلوقتي؟! عايشة؟!
الراجل بص لدانيال، وبعدها رجع بصلي.
أيوه، عايشة. وهي السبب الحقيقي اللي خلى مارجريت تدفع
المبلغ ده عشان تجيبك هنا.
حسيت إن نفسي
تم نسخ الرابط