خطيبي خطفني قبل فرحي

لمحة نيوز

العيلة القديم، وعن أحلامها اللي اتأجلت بسبب الخۏف.
ما حاولتش أي واحدة فيهم تنافس التانية على حبي.
بالعكس، كانوا بيحاولوا يعوضوني عن السنين اللي فاتت، وده خلاني أتعلم إن العيلة مش دايمًا بتكون بالشكل اللي اتعودنا عليه، لكنها بتكون الناس اللي تختار تحبنا وتحافظ علينا بصدق.
أما دانيال، فكان لازم يصلح الغلطة اللي ارتكبها.
ما ضغطش عليّا عشان أرجع أتعامل معاه كأن شيئًا لم يكن، وما حاولش يبرر تقييدي أو يخوفني.
بدأنا نتكلم بصراحة، وطلبنا مساعدة مستشار أسري قبل ما نحدد أي موعد جديد للفرح.
قلت له بوضوح
أنا بحبك، لكني مش هقدر أكمل حياتي معاك لو كنت هتقرر عني كل مرة بحجة إنك بتحميني.
رد
أنا مش عايزك تعيشي معايا وإنتِ خاېفة مني. عايزك تبقي مطمنة إنك تقدري تقولي لأ، وإن رأيك عندي أهم من أي اتفاق.
احتجت وقتًا عشان أستعيد ثقتي فيه، لكنه أثبت لي بالفعل، مش بالكلام، إنه مستعد يتعلم من غلطته.
وبعد ما اتأكدت إننا نقدر نبني علاقتنا على الصراحة والاحترام، وافقت نحدد موعدًا جديدًا للفرح.
المرة دي، ما كانش فيه أسرار، ولا تهديدات، ولا قرارات اتاخدت من ورايا.
كان فيه أنا ودانيال، ومارجريت وليلى، وكل واحدة فيهم واقفة جنبي بطريقتها.
وفي يوم فرحي، وأنا لابسة الفستان الأبيض، بصيت في المراية ولقيت مارجريت بتظبط الطرحة فوق شعري، وليلى واقفة وراها وبتعيط من الفرحة.
ضحكت وقلت
إنتوا الاتنين هتبوظوا الميكب بتاعي!
ضحكوا هما الاتنين، وبعدها حضنوني مع بعض.
وقبل ما أخرج من الأوضة، مارجريت همستلي
كنت فاكرة إن اليوم اللي هتعرفي فيه الحقيقة هو اليوم اللي هخسرك فيه.
مسكت إيدها وقلت
الحقيقة ما أخدتنيش منك يا ماما. الحقيقة رجعتلي جزءًا من حياتي كنت محرومة منه، وإنتِ فضلتي مكاني الآمن.
وبعدين بصيت لليلى وقلت
وإنتِ كمان بقيتي جزءًا من حياتي، ومش هسمح لأي حد ياخد مننا السنين اللي جاية.
بعدها خرجت من الأوضة، ودانيال كان مستنيني عند أول القاعة.
مسك إيدي، لكنه قبل ما يتحرك خطوة، بصلي وسألني بابتسامة
جاهزة؟
ابتسمت له وقلت
المرة دي، أنا اللي باختار أمشي معاك.
ضحك، ومشينا سوا وسط تصفيق الناس.
وفي آخر الحفلة، لما جه وقت أول رقصة لينا، كانت الأغنية اللي اخترتها من أربع سنين لسه هي نفسها.
لكن أنا ما كنتش نفس البنت اللي اختارتها وقتها.
كنت بنت عرفت إن ماضيها مليان أسرار، وإن الحقيقة ممكن توجع، وإن الحب لوحده مش كفاية من غير ثقة.
وعرفت كمان إن الإنسان ممكن يخسر سنين من عمره، لكنه يقدر يبدأ من جديد لو واجه الحقيقة بشجاعة.
بعد الفرح، سافرنا في رحلة قصيرة، ورجعنا نبدأ حياتنا وسط عيلتنا اللي بقت أكبر من اللي تخيلته يومًا.
مارجريت وليلى بقوا صديقتين مقربتين، والدكتور عادل بقى ضيفنا الدائم في المناسبات العائلية، وكل مرة كان بيزورنا، كان بيحكي حكاية جديدة عن المستشفى القديمة.
أما أنا، فاحتفظت بالجواب اللي كتبته ليلى ليا، وبالصورة القديمة اللي جمعتني بيها وأنا طفلة صغيرة.
حطيتهم في صندوق خشبي، جنب صورة ليا مع مارجريت وليلى يوم فرحي.
وتحت الصور كتبت جملة واحدة
مش كل سر بيستخبى عشان يدمّر حياتنا، ومش كل حقيقة بتيجي متأخرة معناها إن الأمل انتهى. أحيانًا، الحقيقة بترجع لنا ناس افتكرنا إننا فقدناهم للأبد، وبتعلّمنا إن القلب يقدر يحب أكتر مما كنا نتخيل.
وبكده، القصة اللي بدأت بخطڤ وخوف وصدمة، انتهت ببيت مليان حب، وبنت رجعت لأمها من غير ما تخسر الأم اللي ربتها، وبداية جديدة اتبنت على الصراحة بدل الأسرار.
النهاية

تم نسخ الرابط