خطيبي خطفني قبل فرحي

لمحة نيوز

إن ليلى نجت من الحريق، لكنه تعمد إخفاء مكانها عشان يسيطر على أموالها.
المحامي اتغير لونه.
قال بتوتر
أنا ما كنتش أعرف بوجود المستندات دي.
رد الدكتور عادل
وده بالضبط سبب إننا محتاجين نحقق في الموضوع كله.
ما كانش فيه صړاخ ولا مطاردة ولا مشهد سينمائي مبالغ فيه. كان فيه مستندات، وشهود، وأدلة أخيرًا بدأت تظهر للنور.
وبعد ما غادر المحامي، اتفقنا إننا نسلم كل الأوراق لمحامٍ مستقل، وإن أي مطالبة بالميراث هتتم من خلال القضاء، بعيدًا عن الټهديد والضغط.
لأول مرة، حسيت إن الحقيقة بقت في إيدينا، مش في إيد شخص بيحاول يفرض علينا روايته.
لكن كان لسه فيه شخص واحد لازم أشوفه.
مارجريت.
وصلنا بيت أمي قبل غروب الشمس.
كنت قاعدة في العربية جنب دانيال، وليلى في العربية اللي ورا مع الدكتور عادل.
طول الطريق، كنت ببص من الشباك، وبحاول أرتب مشاعري.
كنت بحب ليلى لأنها أمي اللي ولدتني، لكن مارجريت كانت أمي اللي سهرت جنبي وأنا تعبانة، واللي حضرت أول يوم مدرسة ليا، واللي كانت بتقعد قدام باب أوضتي لما كنت بزعل، واللي فضلت جنبي حتى لما كبرت وبقيت أجهز لفرحي.
ما كنتش عارفة إزاي قلبي ممكن يتسع لأمّين.
لكن لما وصلنا، وشفت مارجريت واقفة عند الباب ووشها شاحب من القلق، كل الأسئلة اختفت.
أول ما عينيها وقعت عليّا، جريت ناحيتي.
إيميلي! حبيبتي! إنتِ كويسة؟
حضنتني بقوة، وفضلت تتحسس وشي وإيديا كأنها بتتأكد إني سليمة.
لكن أنا بعدت عنها خطوة.
مش لأنني بطلت أحبها، لكن لأنني كنت محتاجة أسمع الحقيقة منها.
سألتها بصوت مرتعش
ليه يا ماما؟ ليه مخبيّة عني كل ده؟
عينيها اتمَلوا بالدموع.
كنت خاېفة أخسرك.
بس أنا خسړت ثقتي فيكي! كنت ممكن تقوليلي الحقيقة بدل ما تسيبيني أعيش عمري كله وأنا فاكرة إن مفيش أي أسرار بينا.
مارجريت نزلت راسها، وقالت
عندك حق. أنا غلطت. كنت فاكرة إن سكوتي هيحميكي، لكني ما فهمتش إن الكتمان ممكن يوجعك أكتر من الحقيقة نفسها.
قعدت على الكرسي القريب، وبدأت ټعيط.
لما أنقذتك من الحريق، كنتِ صغيرة جدًا. ولما عرفت إن فؤاد بيدور عليكي، خفت لو حد عرف إنك بنته الحقيقية، يستخدمك عشان يوصل لأمك أو لأموالها. وبعد ما كبرتي، بقيت خاېفة إن معرفتك بالحقيقة تخلّيكي تكرهيني أو تحسي إني سړقت منك حياتك.
قربت منها، وقعدت على ركبتي قدامها.
إنتِ ما سرقتيش حياتي يا ماما. إنتِ اللي أنقذتيها. بس كان نفسي تثقي فيّا كفاية عشان أعرف الحقيقة.
رفعت وشها وبصتلي.
تقدري تسامحيني؟
حضنتها وأنا بعيط.
أنا مش عارفة هحتاج وقت قد إيه عشان أتجاوز كل ده، لكني مش هقدر أعتبرك أي حاجة غير أمي.
في اللحظة دي، دخلت ليلى البيت.
وقفت بعيد شوية، وكأنها خاېفة ټقتحم لحظة تخصني أنا ومارجريت.
لكن مارجريت قامت من مكانها، وراحت ناحيتها.
الستين وقفوا قدام بعض، وبعد تسعة وعشرين سنة من الخۏف والبعد والندم، حضنوا بعض من غير ما يحتاجوا يقولوا كلمة واحدة.
وبعدها مارجريت مسكت إيد ليلى، وجابتها لحد عندي.
قالتلي
دي أمك اللي حملتك في بطنها، واللي فضلت تدور عليكي سنين. وأنا أمك اللي ربّتك. محدش فينا هياخد مكان التانية.
بصيت لليلى، وبعدها لمارجريت.
ولأول مرة، ما حسيتش إني لازم أختار بين واحدة والتانية.
حسيت إنني أخيرًا لقيت الجزء اللي كان ناقص من حياتي.
عدت أسابيع بعد اليوم ده.
التحقيقات بدأت، والمستندات اتفحصت، وحقوق ليلى القانونية اتحددت من خلال المحامين المختصين.
أما أنا، فبدأت أتعرف على أمي ليلى خطوة بخطوة.
كنا نقعد ساعات نتكلم عن طفولتي، وعن الحاجات اللي بحبها، وعن تفاصيل صغيرة مارجريت كانت تعرفها عني، وليلى كانت بتحلم تعرفها
يومًا ما.
وفي المقابل، كنت أسمع من ليلى عن جدتي، وعن بيت
تم نسخ الرابط